العنوان العريض والقراءة الأولى لميزانية الاتحاد لعام 2013 وكسابقتها ستكون للصحة والتعليم والمنافع الاجتماعية للمواطنين وتطوير الخدمات الحكومية، إذ اعتمد مجلس الوزراء مشروع الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2013 بقيمة 44.6 مليار درهم، خصص لقطاع التنمية الاجتماعية والمنافع الاجتماعية 51% أي 22.7 مليار درهم يتصدره قطاع التعليم الذي استحوذ على 22% من إجمالي الميزانية أي 9.900 مليارات، 6 مليارات للتربية والتعليم و 3.9 مليارات درهم للتعليم العالي والجامعي.
فيما بلغت الميزانية المرصودة لوزارة الشؤون الاجتماعية للعام 2013 نحو 3 مليارات درهم، أما ميزانية وزارة الصحة فبلغت نحو 3.4 مليارات درهم، وكان نصيب البنية التحتية أيضاً كبيراً إذ بلغت ميزانية الهيئة الاتحاديـة للكهربـاء والمياه 5.2 مليــارات درهـم.
أي إنها تسير نحو خطة استراتيجية لتعزيز الخدمات للمواطنين ضمن رؤية متكاملة تمتد للعام 2021. ففي قطاع التعليم يتوقع استكمال تنفيذ استراتيجية تطوير التعليم في الدولة، فتبقى الآمال لتقدم نوعي تحرزه وزارة التربية والتعليم في هذا الصدد، فلا تتعثر الخطوات ولا تبقى مكانها بل تنطلق وتكمل تحليقها في فضاء لا يقبل إلا التطوير.
أولويات الحكومة دوماً ومحور اهتمامها هو المواطن، صحته وتعليمه وسكنه والرعاية الاجتماعية. في هذا لا نكتفي بتصريحات الوزراء التي ملأت الصحف مشيدة بحرص الحكومة على توفير الحياة الكريمة للمواطنين ومباركة الزيادة في الميزانية، فليس هذا المطلوب منهم، بل ما يتمناه المواطن ترجمة هذه الرغبات والطموحات إلى أفعال، وأن ينعكس كل ذلك إيجاباً على حياته.
نريد تطوير البنية التحتية للقطاع الطبي، بمزيد من المستشفيات التخصصية وغيرها، أجهزة طبية حديثة لجميع المستشفيات على قدم المساواة في مختلف مناطق الدولة، خدمات صحية عالية بلا نقص في الدواء أو الكادر الطبي، يقي المواطنين السفر شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً بحثاً عن العلاج.
نتمنى أن تساهم الزيادة في ضمان الحياة الكريمة للمستفيدين من المساعدات الاجتماعية وأن تتحول الرعاية إلى التنمية، وتقديم أفضل الخدمات لهم، ولا يعيش الواحد منهم على ساطور القطع، والتهديد بالحرمان من مساعدة هي أقصى ما لديه.
ما نتمناه باختصار هو أن تتحول التصريحات الجميلة والأحاديث الوطنية التي أدلى بها المسؤولون يوم أمس للصحف المحلية إلى واقع ملموس يعيشه المواطن بحق، فلا نجد محتاجاً هنا أو هناك نتيجة نقص في أي من هذه الخدمات أو تقاعساً أو قصوراً في الأداء يبدر من البعـض.