مساء الجمعة الماضي، كان تقرير الاتحاد البرلمان الأوروبي الأعور حول ملف حقوق الإنسان في الإمارات متداولاً، وفي ساعة متأخرة من مساء الأحد، خرج المجلس الوطني الاتحادي ببيان حول ذلك التقرير، يشير إلى أنه غير موضوعي، ويسيء إلى العلاقات التاريخية بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي.

لكن بالعودة إلى هذا الموضوع، نلاحظ خلطاً في المفردات والمفاهيم، فهل ما خرج من البرلمان الأوروبي في هذا الصدد «قرار» اتخذ في هذا الشأن أم هو «تقرير» نشر، أو سلم إلى السلطات المعنية، إن كان قراراً فالمعني هو البت في الأمر، وأما إن كان تقريراً فهو عرض رسمي لمعلومات عن موضوع أو مشكلة بعينها عرضاً تحليلياً وبشكل مبسط.

وفي كل الأحوال يتطلب النظر في هذا الشيء بغض النظر عن مسمياته بشيء من التحليل والتمحيص، والرد عليه أو تجاهله يرجع إلى السلطات في الدولة، لكن يبقى الرد المنطقي الموضوعي البعيد عن التعصب هو الخيار الأفضل لأسباب أخرى، تتوقف عليها مصالح مشتركة ليس في الإمكان تجاهلها.

نتطلع هنا، والمجلس الوطني عضو في البرلمان الخليجي وفي اتحاد البرلمان العربي، أن تكون للجهتين أدوار مهمة تقوم بها في هذا الصدد إلى جانب الدور الدبلوماسي، لتصحيح المغالطات، بتقديم ما يفند ما لديهم وأن يكون الحديث في ملف حقوق الإنسان سواء كان في شق العمالة الوافدة، أو الموقوفين على قضية تضر بالدولة أو حقوق المرأة في الإمارات أو تطبيق أحكام وفق الشريعة الإسلامية، حديثاً يطابق الواقع، لا حديث ملفات قديمة.

ومعلومات مغرضة، قدمتها جهات معادية للإمارات. إن تصحيح الصورة ليس بالأمر الصعب، وفق الواقع والمعطيات، والأدلة والبراهين كفيلة بذلك، شرط أن يكون الطرف الأوروبي محايداً، ويريد أن يسمع ويصدق، لكن والواقع يظهر تحيزه وإصراره على تقديم الصورة المغلوطة لحقوق الإنسان في الدولة، فمهما فعلت السلطات المعنية ومهما قدمت، فلن يفيد في شيء.

مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتق المعنيين للعمل على أكثر من جبهة، داخلية من خلال السلك الدبلوماسي التابع لدول الاتحاد الأوروبي في دولة الإمارات، وخارجية لا بد من رحلات إلى «ستراسبورغ» و«بروكسل» و«لوكسمبورغ»، حيث تشهد مقار البرلمان الأوروبي في تلك الدول اجتماعات الأعضاء.