أساؤوا إلى الوطن والقيادة بانضمامهم إلى تنظيم سري، وتآمروا ضد أمنها وأمانها، وبالغوا في الإساءة بأن اتخذوا من وسائل إعلام أجنبية وسيلة وأداة لمهاجمة أكثر الدول في العالم أجمع، عدالة وأمناً، وأكثر قيادة على وجه الأرض حباً ورحمة بشعبها، ولكن ما فعلته وتفعله تلك الجماعة الضالة وفلولها ومن يتصلون بها، لإطلاق الأكاذيب والافتراءات، وقول ما يندى له الجبين في حق قيادة رشيدة حكيمة، سيبقى وصمة عار لن ينساها التاريخ لهم.

قالوا فيما قالوه إن الموقوفين على ذمة تلك القضية المشؤومة، يتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة، ومنعهم عن الاتصال بذويهم، ومحرومون من أبسط الحقوق، وغير ذلك كثير مما لا يصدقه العقل، ومن المستحيل أن يحدث في وطن السلام والأمان وحب الخير، إمارات الخير.

وعلى الرغم من الإنصاف الذي أبداه بعض أهالي الموقوفين وهم يؤكدون حصول أبنائهم على معاملة حسنة وأنهم بخير، كان البعض يصر على «النعيق» وقلب الحقائق، وقول الزور والباطل، لتحقيق أهداف وأغراض دنيئة في نفسه.

الإماراتيون ومن يقيم بينهم ممن يعرف قيادتها، استبعد كل ذلك الأكاذيب والمهاترات، بل لم يساوره أي شك في سلامة الإجراءات القضائية في كل مراحلها، ولم يصدق قولاً فيها، فالإمارات معروفة باحتضان أبنائها، وتوفير رغد العيش لهم والسهر على راحتهم وتحقيق أمانيهم مهما كانت صعبة، حتى كان المؤتمر الصحافي الذي عقدته جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، أول من أمس، وهي جمعية مستقلة التقت ومعها وفد من المنظمة العربية لحقوق الإنسان بعدد من الموقوفين، وأعلنت كذب ادعاءاتهم على لسان الموقوفين أنفسهم.

فلا تعذيب جسدياً ولا أذى بدنياً ولا إهانات لفظية، ولا وجود لسوء المعاملة في هذه القضية، بل على العكس معاملة طيبة لهم وضمانات لكافة حقوقهم أمام الجهات القضائية، ورعاية خاصة بذويهم وصلت لدرجة تأمين معيشتهم ومساعدتهم مادياً، وأيضاً حمايتهم من غضب الآخرين عليهم بسبب ما فعله ذووهم من أعضاء التنظيم الضال.

في أي بلد أو وطن نجد مثل هذه المعاملة الإنسانية، فرد يسيء إلى الوطن والقيادة ويتآمر ضدهما، يضيع في متاهات التنظيمات السرية التي تعمل في الظلام، لا يبالي بما قد تجلب أفعاله من سوء عاقبة لأسرته كنتيجة طبيعية لفعل يجرم عليه القانون، وتعامله القيادة هو وأسرته بهذه الرأفة والطيبة.

حقائق أوضحت لمن كان لديه أي شك في المعاملة الإنسانية الراقية التي يتمتع بها هؤلاء، فكانت موجعة للأفاقين الذين دأبوا على الكذب والتضليل واتخذوه وسيلة لتحقيق مآربهم، لعلها تدخل في عقولهم وأعينهم وتزيل الرماد عنها علها تتخلص من حالة العمى التي أصيبت بها، والتي جعلتها تضل طريقها وتضيع بوصلة النجاة.