حمل البريد الإلكتروني تواصل بعض القراء وتعليقات على ما تناوله «كل صباح» خلال الأيام الفائتة.. نبدأ برسالة القارئ سعدي محمد، وفيها يقول: «بصفة عامة أهتم شخصياً بالاطلاع على المقالات التي تتناول الخدمات العامة والممارسات العامة المرتبطة بها أساساً، أو بمعنى آخر، أتابع وأراقب وأتفكر في رد فعل المجتمع بمختلف شرائحه وطوائفه تجاه المرافق والخدمات العامة، وكثيراً ما تراودني فكرة القدوة الحسنة وكيفية إبرازها ونشرها وتطويرها لتكون نسيجاً واضحاً ومستداماً في المجتمع.
وليس في المناسبات فقط. ولعل المجال الذي طرحه «كل صباح» بعنوان «طرق دبي وأخطاء السائقين»، من المواضيع الأساسية في اهتماماتي اليومية. وبسبب تواجدنا كلنا يومياً في الشوارع لعدة ساعات، فلا شك أن ما ورد في المقال مؤكد، بل هو نقطة في بحر ولا يحتاج إلى براهين، وإن كانت البحوث والإحصائيات المفترض توفرها ربما عكست واقعاً أكبر للفجوة بين طرق دبي وأخطاء السائقين، وأكبر بكثير مما نتوقعه جميعاً.
أصبح اليوم الولوج إلى أي طريق وكـأنك تركب بحراً هائجاً، حركة السائقين في كل اتجاه ومن كل اتجاه وعلى كل اتجاه، طولاً وعرضاً يميناً وشمالاً وأحياناً من فوق، السؤال: ما السبب وما هو الحل ومن المسؤول وكيف.. ومتى..؟».
ويختتم القارئ رسالته قائلاً: «أعتقد أن الشارع يحتاج إلى احترام، والاحترام يأتي بالالتزام، والسؤال كيف نحقق الالتزام في مجتمع الشوارع؟ أرى أن مثل هذه الظواهر السلبية تتقلص فرص معالجتها كلما تجاهلناها أو أجلناها، بل قد يستعصي حلها نهائياً، وقد نحتاج إلى موازنات مالية استثنائية أو سنوات زمنية عديدة حتى يتحقق ذلك، هنا لا بد من دراسات تتمخض عن خطط تحول الجهود من علاج إلى وقاية، سعياً لتحقيق التزام السائقين».
أما القارئ عبد الله، فأرسل عن شأن آخر، هو توسيع مظلة صندوق تسديد القروض الذي أمر به صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله.. يقول القارئ: «استغربت من عدم تناسب ضخامة المبلغ السخي ومقاصد القرار، مع حصر التنفيذ في فئة المتعثرين. صحيح أن هؤلاء المواطنين من المتعثرين هم الأولى بالإنقاذ من براثن السجون والقضايا والملاحقات، ولكن بصراحة لا يستقيم مع المنطق مرور كل هذه الفترة منذ القرار السامي وحتى الآن، ولم يتم توسيع مظلة الصندوق والمبلغ المعتمد يكفي لأكثر من ذلك..».