نعم رفقاً بالقوارير، كما قال سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، وهذا من علمه عليه السلام بما ستكون عليه المرأة في عصرنا هذا.. فرغم كل ما سخّرته حكومتنا الرشيدة من مكانة للمرأة في المجتمع، ما زالت هناك قوانين تتعرض المرأة بسببها للإهانة وتسلط الرجل. نقرأ مشكلة سيدة فاضلة تربوية، متزوجة منذ (35) سنة قضتها في معاناة مع زوج لا ينفق عليها ولا على أبنائها الستة إلا نفقة المعسرين.
وهو كما تقول الموسر الذي يملك الكثير من البنايات والأراضي والعقارات، لا يأتيهم إلا بالضروري من الطعام والكساء، أما المسكن فهو مسكن بسيط متواضع يكاد لا يحتوي على أكثر من الضروري.. تزوج هذا الشخص من أخرى فأصبح الإنفاق البسيط معدوما، وأصبحت الزوجة الأولى مطالبة بأن تلبي احتياجاتها براتبها التقاعدي، في ظل معاناة تكبر وتزداد بكبر الأبناء، فمنهم من يدرس في الجامعة ومنهم من لا يزال في المدرسة، وكلنا يعرف احتياجات الشباب في هذه المرحلة.
وحاولت مع الزوج بالحسنى وبتدخل حكماء العائلة فازداد في تعنته، واضطرت بعد إلحاح للجوء إلى المحكمة، وهي في قمة الشعور بالإذلال والمهانة لما وصلت إليه، وهي التربوية القديرة وأم لشباب في الجامعات، كيف تدخل حرم المحكمة بعد ما كانت لسنوات طوال في الحرم المدرسي؟ ولكن ثقتها بمحاكم الدولة منحتها دافعاً لرفع القضية والمطالبة بحقها وحق أبنائها في النفقة، إن فقدت حق الحب والرعاية.
معاناة الأم التربوية تضاعفت كذلك بتكرار ذهابها إلى المحكمة في عجمان، وتأجيل الحكم من جلسة إلى أخرى. 6 أشهر وجلسة تلو الأخرى تضاف إلى 3 سنوات بلا نفقة، وتكتمل معاناة هذه الأسرة، بين حكم منصف لا تناله، حتى طلب نفقة عاجلة رفض ريثما ينتهي النظر في قضيتها، وهكذا تبقى المرأة أحيانا في مثل هذه الأحوال الطرف الخاسر.. فليت وزارة العدل والمحاكم الشرعية في إماراتنا الحبيبة، تعي مقولة الرسول عليه الصلاة والسلام "استوصوا بالنساء خيراً".
تفاصيل كثيرة مؤلمة تفرزها حالة هذه الأسرة، ربما لم يكن هناك داع لسردها حتى لا نزيد من أحزان أفرادها في ما آل إليه حالهم، وهم من المفترض أن يكونوا فوق الريح.
لوقف معاناة أسرة هذه التربوية، ووقف تعنت الزوج، لأقرب الناس إليه، نضع مشكلتها بين يدي سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، لتكتب نهاية عادلة لمسرحية مأساوية طالت فصولها، بطلها ظلم الأقربين، وضعف وهوان لامرأة مكانها الهامات.