40 مواطناً ومواطنة استوعبتهم مؤسسة دبي للإعلام في إداراتها وأقسامها المختلفة، تزامناً مع احتفالات الدولة بالعيد الوطني الأربعين لقيام الاتحاد، ويوم أول من أمس، أعلنت المؤسسة قبول أكثر من 60 ليعملوا في الأقسام الإدارية والصحافية والهندسية في المؤسسة التي تعتبر من أكبر المؤسسات الإعلامية في المنطقة، فكان لزاماً عليها أن تلعب هذا الدور الريادي في ضخ دماء جديدة شابة من أبناء وبنات الوطن للعمل في هذا المجال المهم، مستفيدين من خبرات من سبقوهم من المواطنين والعرب والأجانب.

ولعل الجميل في مبادرة مؤسسة دبي هذه ولا أقولها مجاملة هو الخطط التدريبية للمتقدمين وإعدادهم عبر الاستعانة بمدربين من ذوي الكفاءات العالية والخبرات الطويلة، ومتابعة تقييم كل متدرب بشكل يومي وأسبوعي وشهري مع تقديم الدعم اللازم لهم للوقوف على المستويات التي وصلوا إليها نظرياً وعملياً، على عكس ما كان عليه الحال سابقاً، يعين الخريج وعليه أن يعلم نفسه بنفسه من خلال الخطأ وبالممارسة ولا يحظى بالتدريب إلا ما ندر.

التدريب والتعليم والتقييم والمتابعة يعني الجدية التامة في أن التعيين لا يكون صورياً لمجرد التعيين، بهدف زيادة أعداد المواطنين، وتقديم أرقام «مفرحة» للمسؤولين، بل هو التوطين قولاً وفعلاً، وفي مختلف المجالات والتخصصات، في الصحف الورقية والإلكترونية، وفي القنوات التلفزيونية، والإذاعات والمطابع، وغيرها، كل منها تضم عشرات الأقسام والإدارات بحاجة إلى مئات الكوادر الوطنية فيها.

كنا في ما مضى نبكي على الدوام على لبن سكب من بين أيدينا، حين فرغت المؤسسات الصحافية على وجه الخصوص من كوادر تعلمت وعملت فيها واكتسبت مهارات، ثم ما لبثت أن أدارت ظهرها للعمل الصحافي بحثاً عن فرص أفضل ومزايا أكبر، ولم يتمكن بعضها من الصمود في مهنة تتطلب جهداً ومثابرة، ربما لأنها لم تجد من يأخذ بيديها فاستصعبتها وتركتها واتجهت إلى سواها.

نحسب أن مؤسسة دبي للإعلام قد خطت الخطوات الصحيحة نحو توطين هذا القطاع، ولو سارت على هذا النهج لبلغت ما تنشده خلال سنوات قليلة، فواقع المعرض الذي أقامته المؤسسة أوضح أن الإعلام يستهوي الشباب من الجنسين الذين أبدوا رغبة في العمل في هذا المجال وأقبلوا على التسجيل ففاق عددهم ما كان متوقعاً.

أكثر من 500 مواطن ومواطنة تقدموا للالتحاق بأكثر من 60 وظيفة، قطعاً بين هؤلاء سيظهر من يصلح للإعلام، وبقليل من التدريب والاهتمام سيتمكن من وضع قدميه في عالم جميل هو عالم الإعلام مقروءاً كان أو مسموعاً أو مرئياً، فأهلاً بهؤلاء في مؤسسة دبي للإعلام.