في يونيو 2012 أقر مجلس الوزراء القرار رقم (23) لسنة 2012 بمنح كلا الزوجين العاملين في الحكومة الاتحادية بدل سكن، وفي العاشر من سبتمبر الحالي أي بعد أقل من 3 أشهر فوجئ موظفو الحكومة بتعميم رقم (25) لسنة 2012 صادر من مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية يقضي بإيقاف العمل بالبند الخاص بالسكن الوارد في قرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2012 بشأن اعتماد جداول الرواتب في الحكومة الاتحادية الخاص ببدل السكن.
وطالبت الهيئة في تعميم إلى جميع الوزارات والجهات والمؤسسات الاتحادية بإيقاف العمل بالبند رقم 1 من المادة 2 لسنة 2012 والخاص بإلغاء قرار مجلس الوزراء رقم 16 لسنة 1976 بشأن نظام بدل السكن للموظفين والمستخدمين المواطنين وتعديلاته، والتعامل مع موضوع بدل السكن الذي يمنح للموظفين وفق الأصول والقواعد المقررة سابقاً، والتي حددها قرار مجلس الوزراء رقم 16 لسنة 1976 بشأن نظام بدل السكن للموظفين والمستخدمين المواطنين وتعديلاته، وذلك لحين صدور أية قرارات تفيد بخلاف ذلك.
القرار الذي يمثل أهمية بالغة لشريحة كبيرة من الناس، صدر وألغى ما سبقه دون أدنى توضيح يذكر لسبب الإيقاف، على الرغم من أن ما سبق قرار الهيئة الاتحادية للموارد البشرية كان قراراً لمجلس الوزراء كلف على إثره وزارة المالية والهيئة الاتحادية للموارد البشرية بدراسة التكاليف المترتبة على إلغاء قرار مجلس الوزراء رقم 16 لسنة 1976 ورفع نتائج تلك الدراسة لمجلس الوزراء.
وللتوضيح أكثر فإن القرار القديم الذي أعيد سريانه بعد إلغاء الجديد يقضي بمنح أحد الزوجين فقط بدل سكن بما يوازي (2000) درهم، أما الجديد الملغي والذي لم يدم أكثر من 3 أشهر فقد كان يقضي بمنح كلا الزوجين 60 في المئة بدل سكن بواقع 2000 درهم لكل منهما بإجمالي 4000 درهم.
الموظفون يتساءلون عن أسباب وقف القرار، وإن كان الوقف مؤقتاً لحين أم هو دائم، وما هي النتائج التي خلصت إليها دراسة التكاليف المترتبة على قرار منح الزوجين.
أسئلة مشروعة ومن حقهم أن يجدوا الإجابات الشافية لها، فقرار منح الزوجين بدل السكن لم يأت جزافاً، بل أفرز الواقع حاجة ماسة إليه، في ظل الغلاء الذي لم تتمكن الزيادات المتتالية في رواتب الموظفين، خاصة صغار الموظفين، أن تصمد في وجهه.