دقيقة واحدة فقط لا أكثر هي مدة المادة الاعلانية التي أعدتها هيئة حقوق الانسان بالمملكة العربية السعودية ضمن حملتها " لأني مسلم أعاملهم بإنسانية" تظهر فيه امرأة آسيوية تترك قريتها وسط صراخ صغارها وتتركهم بدمع لا يفارق وجنتيها، تصل المملكة لتلقى كل الترحيب والإحسان من مخدومتها، التي تبادر باحتضانها.
الاعلان الذي يتداوله الناس عبر أجهزة الإتصال المختلفة معبر جدا ومؤثر للغاية، وجميعا بالطبع معنيون بحسن معاملة من يخدموننا بغض النظر عن جنسياتهم أو دياناتهم ومعتقداتهم، لكن ما القول في المسلسلات الخليجية التي تصر على تعذيب الخدم بلا سبب ولا مبرر ولا أي داعٍ لوجود أدوارهم فقط ، لاضافة مشاهد تملأ فراغ ال 30 حلقة، وإكمال الصورة الاجتماعية " للمدام " وهي تصرخ وتهين وتضرب وتلعن وتحرمها من أقل الحقوق.
هذه المشاهد كافية لأن تتخذها المؤسسات المعنية بحقوق الانسان ذريعة لتقاريرها عن سوء معاملة الخدم وتدين الأسر الخليجية و تتهمها بأشد التهم دون الفصل بين الواقع و الحقيقة و بين ما تعرضه المسلسلات ، و كأنه لا يكفينا التقارير المشبوهة التي يبثها " الضالون " واعتداءاتهم على الخادمات وتحرشهم بهن حتى تكملها هذه المسلسلات .
وحيث أن الشيء بالشيء يذكر، لا بد من الوقوف عند جهود بعض المؤسسات التي استثمرت الشهر الكريم حيث تزيد نسبة متابعة الناس لبرامج التلفزيون لتعد رسائل توعية لتثقيف الناس في حين تتنافس الكثير من الجهات مؤسسات وشركات لأن تزيد من مبيعاتها و أرباحها و لا تلتفت لخدمة المجتمع من خلال تخصيص جزء من ميزانياتها لهذه الأغراض.
نذكر هنا جهود مبادرة صندوق معالجة الديون المتعثرة، مؤسسة صندوق الزواج، هيئة صحة أبوظبي، دائرة القضاء في أبوظبي، صندوق الزكاة وغيرها، و هي جهود تستحق أن تلقى كل التعاون من جميع الجهات، ومساعدتها في إيصال رسالتها بأقل التكاليف ، تشجيعا لها في إتساع دائرة خدماتها التثقيفية و غيرها بما يحقق خير المجتمع.
وليت جهات أخرى حاجتها كبيرة وتتزايد لتوعية الجماهير مثل الشرطة وإدارة المرور والدفاع المدني والبلديات وغيرها حذت حذو تلك الجهات واعتنت بهذا الامر في وقت تضمن فيه إيصال رسالتها بسهولة ويتلقاها جمهور واسع وبالطبع تتضاعف الفائدة.