في ليلة الوفاء لزايد الخير والعطاء شهدت مساجد وجوامع الدولة إحياء للذكرى الثامنة لرحيل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، شهد العالم عبر الفضاء أمسية مهيبة منقولة من جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، تحدث فيها نخبة من العلماء وجمهور غفير من المواطنين والمقيمين.

في تلك الليلة المباركة قيل الكثير والكثير من مناقب الراحل، تحدث العديد من جنسيات مختلفة وبلغات عدة، لكنهم أجمعوا على أن الشيخ زايد كان رجلاً استثنائياً في كل شيء، في أخلاقه وتواضعه وكرمه وتسامحه وحبه للخير، وعطفه على الكبير والصغير، وعلى الحيوان والطير، وقدموا في ذلك مواقف وشواهد.

ولعل أكثر ما لفت الأنظار في تلك الأمسية الطيبة هو حديث الداعية الإسلامي حمزة يوسف الذي يزور الدولة ضمن كوكبة ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، وقدم «زايد في عيون العالم» ذكر مواقف من خلال لقائه به، بعد أن اعتنق الإسلام.

أسر يوسف حمزة الحضور بأسلوبه الجميل ولغته العربية الرائعة وهو يقدم شهادته، وأخذ الحضور معه في رحلة وفاء بدا التأثر واضحاً على الوجوه والكثيرون لم يملكوا منع الدمع فانهمر من المآقي تأثراً.

استعرض الداعية مواقف الشيخ زايد، رحمه الله، فقال ضمن ما قال: إنه لم يذهب إلى أي دولة في العالم إلا ووجد فيها أثراً يدل على كرمه وجوده، ربما في مسجد بناه لله أو مركز إسلامي أو مدينة سكنية أو آبار للمياه العذبة، وقال إن الشيخ زايد هو الوحيد الذي لم يختلف عليه أحد، بل الجميع اتفقوا على حسن معاملته للناس وصدق نواياه وعزمه الشديد في العمل والبناء.

كان يوسف حمزة وغيره ممن تحدثوا في ليلة إحياء الذكرى أوفياء، وحديث الأوفياء عن زايد بقدر ما كان مؤثراً، فهو أيضاً يدعو للفخر، فمن يراه العالم هكذا هو زايد وليس غيره. زايد الذي يتربع على عرش الحكمة والخير والعطاء، رحل الجسد وبقيت الأعمال، يستحق أن تتعرف الأجيال المقبلة حول العالم إلى سيرته من خلال عمل درامي ضخم يبرز صورة هذا القائد العظيم.