أثبتت التحقيقات خلو سفينة "الحوت الأبيض" التي غرقت قبالة سواحل إمارة أم القيوين في أكتوبر 2011 وانتشلت في يونيو الماضي خلوها من أية مواد بترولية بعد أن كانت محملة ب 450 طن ديزل قبل أن تغرق وتبقى في قاع البحر لمدة 8 أشهر تقريبا فأين ذهبت تلك الكمية؟ بالطبع تسربت وأكلتها الأسماك التي دخلت أجواف الناس.
وضمن الإجراءات القانونية فقد أحالت النيابة العامة قضية سفينة" الحوت الأبيض " إلى المحكمة الجزائية، وقد وجهت لمالكها 5 تهم وسيأخذ العدل مجراه، لكن ما يثير في هذه القضية أكثر من غيرها هي تصريحات المسؤولين في وزارة البيئة والمياه طوال تلك المدة، وهنا لا أفعل أكثر من الرجوع إلى أرشيف القضية وتداعيات غرق الحوت الأبيض وتصريحات المسؤولين في الوزارة و نترك الحكم لأولي الألباب.
صرح الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه بأنه تم انتشال سفينة الحوت الأبيض الغارقة قبالة سواحل إمارة أم القيوين بنجاح وتعويمها، بعد إحدى عشرة محاولة لانتشال السفينة التي حالت الأحوال الجوية من ارتفاع للموج وعدم استقرار حالة الرياح إلى صعوبة انتشالها.
إضافة إلى بعض التحديات عند بدء المحاولة الثانية عشرة لانتشال السفينة، والتي تم التغلب عليها من خلال ملء بعض خزانات السفينة بالهواء، وسد الفتحات وبعض الثقوب في السفينة لضمان سلامة وحماية البيئة من أية تسربات محتملة للديزل وسلامة جميع المشرفين على عمليات الانتشال، ولم تحدث أية تسربات للديزل أثناء عملية الانتشال "
تصريح آخر " نفت مريم الشناصي وكيل وزارة البيئة و المياه وجود تسرب ديزل من سفينة "الحوت الأبيض"، مشيرة إلى أن الوزارة حريصة على انتشال السفينة دون حدوث تسرب للكمية الموجودة في الخزان الرئيسي، حيث تم الاتفاق مع إحدى الشركات للقيام بذلك في أجواء مناسبة ومستقرة.
وأضافت إن عملية الانتشال لابد أن تكون دقيقة، تجنباً لانشطار السفينة إلى نصفين، مما سيؤدي إلى تسرب الحمولة بالكامل، لافتة إلى أن هناك متابعة مستمرة لوضع السفينة من خلال الدوريات البحرية التابعة لحرس السواحل، بالإضافة إلى الغواصين، الذين يقومون بمعاينة هيكل السفينة والتأكد من عدم وجود تسربات .
تصريح ثالث " من جهة اخرى أكد سلطان علوان، وكيل وزارة البيئة، نجاح جهود انتشال سفينة الحوت الأبيض دون التسبب في أي تلوث بيئي للثروة السمكية".
وكانت وزارة البيئة قد أخذت كل الاحتياطات اللازمة لمنع تسرب كميات من الديزل، من خلال توكيل شركة دبي للهندسة وصناعة السفن، لعملية انتشال السفينة الغارقة، بواسطة باخرة ضخمة تدعى العملاق والبالغ وزنها 500 طن، بمساعدة سفن أخرى، وتم تكوين فريق عمل مكون من خبراء وغواصين وفنيين، للإشراف على انتشالها ومنع حدوث أي تسرب ".
لا ندري أيهما نصدق، نتائج التحقيقات أم تصريحات المسؤولين، وما هو مصير شحنة الديزل التي كانت تحملها السفينة الغارقة، وهل تكفي تصريحات المسؤولين لطمأنة الناس؟