إعلان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة بناء مبنى جديد لمنطقة الشارقة التعليمية على طريق العابر ليس هو بالشيء الغريب على سموه في دعم متواصل لا ينقطع للتعليم والميدان التربوي بشكل عام ، ولا أيضا هناك جديد من الممكن أن يضيفه المرء على مآثر وفضائل يهبها سموه عن حب لأهل التعليم على وجه الخصوص، لكن هناك ما يجب أن يستفيد منه الآخرون .
فمنطقة الشارقة التعليمية منذ إنشائها اتخذت من أكثر من فيلا و مجمع فلل في أحياء سكنية إلى مباني متعددة الطوابق هنا وهناك ، وبالطبع تعرضت مثل غيرها لتلويحات وتهديدات بزيادة مستمرة في سوق لا يعرف الاستقرار تنتهي إما بالدفع أو الانتقال، سبيلان أحلاهما أشد مرارة ، و هو بالمناسبة حال كل مؤسسات ودوائر حكومية لا مباني خاصة لها، حالها في ذلك حال أي أسرة تسكن بيت الايجار لا تشعر فيه بالاستقرار، ما لم تنتقل إلى بيت ملك يأويها، ناهيك عما تتعرض له مباني الحكومة على وجه الخصوص - من استغلال صارخ من ملاك البنايات المؤجرة .
بالنسبة لمنطقة الشارقة التعليمية فإن هذا الوضع سيكون بعد أشهر قليلة من الماضي إثر الأمر السامي بالسرعة في بناء و إنجاز مبنى جديد لها في منطقة تعتبر مثالية بعيدا عن الزحام والضوضاء على طريق العابر، ليتها تكون نقطة انطلاق مجمع كبير يضم مباني المؤسسات والهيئات التي لا مباني خاصة لها وتستخدم مباني مؤجرة بمبلغ وقدره .
وليت هذه الفكرة تعمم على أكثر من إمارة ومدينة ويخفف الضغط عن أماكن تشهد زحاما غير طبيعي ، يصبح التردد عليها لإنهاء معاملة من " المشاوير " البغيضة .
والحق أن تجربة وجود المؤسسات الشبيهة في موقع واحد، أثبتت نجاحا متى ما كان التخطيط سليما يحدد مكان كل مؤسسة و مخارجها ومداخلها، ويخصص لكل منها مواقف لسيارات العاملين فيها والمترددين عليها ومتى ما كانت المرافق متكاملة فيها.
ولنا في هذا مثال المدن الجامعية في عدد من الإمارات ومدن مؤسسات التعليم المدرسي التي حظيت بأراض منح من الحكومة ،
ومجمع وكالات السيارات في بعض الإمارات ، كلها تسهل على المراجع من جهة ، فضلا من أنها تخفف العبء و تمنع الزحام من جهة أخرى ، ناهيك عن محلات ذات النشاط التجاري الواحد التي تتخذ من شارع واحد على امتداده مكانا وفيه تحقق مكاسب لا تحققها في سواها.
نتمنى أن تستثمر المناطق الصحراوية لهذا الغرض والخروج بعيدا عن قلب المدن إلى أطرافها من أجل المشاريع الجديدة بعد اكتمال شبكة الطرق والمواصلات والاتصالات فيها.