أقل من 10 أيام هو ما تبقى على حلول شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا بالخير واليمن والبركة وأكثر ما يثير في النفس البهجة والسرور هو مشهد عشرات الخيام الكبيرة التي احتلت أماكنها في الطرقات والأحياء والنواصي استعداداً لأن تشهد ملحمة في العطاء والتنافس على إفطار الصائمين، بل ولتكون بمثابة مآدب يومية الكل مدعو إلى تناول ما فيها والجميع على الرحب والسعة في عرس الخير، خير الإمارات.
خيام الموائد الرمضانية المجهزة بكل وسائل الراحة، وتؤمن الخصوصية للنساء كذلك، لم تعد تقتصر على تلك التي تقيمها الجهات والمؤسسات الخيرية هنا وهناك، بل أصبحت عادة لدى كل المقتدرين كل حسب سعته، بل أصبح الجميع لا يتأخر في جعل مجلسه والساحات الخارجية مسرحاً للعطاء، معلناً بصوت عال «لا جائع في الإمارات».
مشاهد مليئة بالعطاء والكرم والسخاء تبث البركة في الأرجاء وتنثر عبير العطاء في مجتمع جبل أهله على حب الخير، يرى أن ما بين يديه هو أمانة للمحتاجين والمعوزين حق فيها.
الخيام والزكاة والصدقات هي أوجه خير يستعد الناس بها للشهر الكريم تقرباً إلى الله سبحانه وتعالى من إيمان راسخ وقناعة ثابتة أنه «ما نقص مال من صدقة».
في الداخل وأكثر منه في الخارج تتضاعف حاجة الناس إلى مد يد العون، ومع انتشار مؤسسات الخير الرسمية من الجميل أن يبكر الإنسان في استخراج ما لديه، حتى تتمكن من إيصال الخير إلى مستحقيه في الوقت المناسب، وحتى يكون لتقاسم اللقمة مع الآخرين معان وأهداف تتحقق كما ينبغي.
ولعله جدير بالذكر وظاهرة التسول تزداد وتنتشر أن يعمل الجمهور يداً بيد مع السلطات المختصة بتوجيه هؤلاء الناس إلى الجهات المعنية للحصول على ما يستحقونه وتوعيتهم أن ما يمارسونه يتنافى مع النظام المعمول به، وأن ما هو مسموح به في مجتمعاتهم ممنوع ويجرم هنا.
وقد يكون من المناسب تنظيم مثل هذه الحملات خلال هذه الأيام في الأسواق وأمام المساجد وفي مواقف السيارات ومداخل البنايات في مناطق بعينها، ليسبق الانذار العقاب.