ألف سـؤال وسؤال يمر برأس من يجد نفسه على الدوار الفاصل بين إمارتي الشارقة وعجمان في اتجاه البحر، فعلى الرغم من التطور الذي شهدته الطرق المتصلة بهذا الدوار من الجانبين، إلا أن حال هذا الدوار الـذي ينعـته الكـثير "بالدوار المأساة" لا يزال محيرا.. فما الذي جعل هـذا الـدوار المتعرج المليء بالحفر، يبقى على هذا الحال من الإهمال.

ولـم تعـرف التصليحات والصيانـة الدورية التي تجريها السلطات المختصة على الشوارع الداخلية والخارجية طريقها إليه؟ هذا الدوار المهمل الذي أصبح خارج نطاق الاهتمام على ما يبدو، أو دخل في حيز النسيان فلم ينل عنب الشارقة ولا بلح عجمان، والخاسر بالطبع هم أصحاب السيارات التي تتقاذف في الحفر الآخذة في الاتساع يوما بعد يوم.

***

ليـس هـناك هـذه الأيام أروع من منظر أشجار النخيل الباسقة المثمرة التي تـزدان بهـا الطرقات، والتي تحظى ولله الحمد برعاية وعناية كبيرتين قبـل الموسم وأثناء الخريف، متاحة لكل الناس ومسموح للجميع أن يمـد يـده إلـى أقرب نخلة ليأكل من حلو ثمارها، لكن الملاحظ ونتيجة للجهل وعدم الوعي بكيفية التعامل مع النخلة، التي لها طقس خاص في كـل مرحلة من مراحل التبييض .

والتنبيت إلى أن يصبح خلال ثم بسرا فرطبا، حيث يكون هو الوقت المناسب، نجد أن البعض يسيء إلى النخلة ويتعامل معها وكأنها شجرة "جوز الهند"، فيبدأ بقطف الخلال والبسر بشكل خاطئ، أو يتعامل معها وكأنها شجرة السدر فيرميها بالحجارة ويلقي بها كل ما تطاله يده، أو يضرب الثمار التي لم يحن خرفها بأنواع العصي..

وكلها أساليب خاطئة لا ينبغي استعمالها فـي الحصول على ثمار النخل، فليت البلديات تضع في هذه الأماكن لوحات تبين أوقـات وطـرق الخرف بشكل مبسط وبكلمات قليلة، وبأكثر من لغة.

***

إجازة نهاية السنة الدراسية على الأبواب وغدا تصبح في البيوت، ومعظم الأسر ستبقى في البلاد، وبدأ أولياء الأمور بتجهيز الدواء ترقبا "لفلعة" المشاكل التي سيخلفها الفراغ، خاصة التي تكون بطلتها الدراجات النارية، في الفرجان والأحياء السكنية، وما تفعلها من ثلاثية الإزعاج والحوادث والهـلاك.. نتمنى أن تتمكن الشرطة المجتمعية من فعل ما تعجز عنه الأسر، بطرق تضمن السلامة للمزعجين أنفسهم وتكفل أمن الأسر في البيوت.