أطمئن الشاب عادل، الذي شغلت قضيته المنشورة هنا في عدد الجمعة الفائت حيزاً من اهتمامات القراء والمسؤولين، أن مشكلته ستجد قريباً طريقها إلى الحل، وقد حطت أزمته رحالها عند قلب كريم يتسع لحب كل الناس، وعند صاحبه يجد كل ذي حاجة جواباً لما سأل، ومخرجاً لما أراد.
في مشكلة الشاب عادل، والتي تتلخص، لمن فاته، في قضية مالية تورط فيها لدى أحد البنوك، وتمت تسويتها، فأصبح مطالباً بدفع مبلغ 55 ألف درهم، في وقت يعاني فيه من بطالة وأمراض مزمنة، وعدم تمكنه من استخراج أوراق رسمية لتخليص معاملاته عند السلطات الحكومية، ما أدى إلى تفاقم مشكلته، خاصة في ما يتعلق بالجانب المادي.
اهتمام جميل أبداه الأخ سلطان المنصوري مدير الديوان الأميري في خورفكان، الذي استغرب عدم تمكنهم من الوصول إلى هذه الحالة ضمن حالات الأسر المتعففة، التي يوليها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة اهتمامه شخصياً، ويوجه بسرعة إنهاء مشكلاتها المادية، وتأمين الحياة الكريمة المستقرة لها، ولا شك أن حالة الشاب عادل ستكون من بين هذه الحالات.
في حالة هذا الشاب لا أجد بداً من ذكر شخصية تستحضرها المواقف الإنسانية والحالات التي تكون في حاجة لمن يمد لها يد العون، فتكون هذه المواطنة ذات القلب الكبير سباقة للعطاء.
وكذلك كانت صبيحة الجمعة الماضي متصلة تسأل عن وسيلة لإيصال معونة عاجلة لأسرة عادل، ريثما تتمكن بعلاقاتها هنا وهناك من تأمين ما هو أكبر، لتنهي به مشكلة هذه الأسرة البائسة، ولا تنسى، كما هو دأبها، أن توصيني ألا يعلم صاحب الحاجة من تكون، وأضطر إلى اختراع اسم أو كنية لها أقدمه لصاحب الحاجة، الذي أفضل أن يكون تواصله معها مباشرة، وهي لا تتوانى في تقديم العون السريع، لتصبح هذه المواطنة، وهي بالمناسبة طبيبة، هي بحق الطبيبة الإنسانة.. وإن لم تمكنها ظروف العمل في وزارة الصحة من أن تداوي جروح جميع الناس بمبضع الجراح ومشرطه، فإنها لا تتوانى عن مداواة جروح البسطاء بطريقتها الخاصة، والتخفيف عنهم بما تجود به نفسها السخية من حر مالها.
وهكذا هو مجتمعنا، يأبى من فيه أن يطول أمد حاجة المحتاج، وتستمر معاناة من تعرض لظروف الحياة فكانت قاسية عليه.. فهنيئاً لنا نفوس تمنح بلا حساب، وأياد تعطي بلا قياس.