أن تحرص دولة الإمارات على نيل حقوقها سلماً، وتتخذ الحوار والعقل لإيجاد تسوية عادلة ودائمة لإنهاء الاحتلال الإيراني لجزرها الثلاث بالطرق السلمية، فلا يعني ذلك ضعفاً أو استهانة في حق شعبها بقدر ما هي تحتكم إلى العقل وتتخذ من هذا السبيل نهجا ودربا، لأنه نهج الأسوياء والأقوياء وأصحاب الحق الواثقين من أنهم سينالونه طال الوقت أم قصر.
وكونها لم تجر إلى هاوية الحروب وإراقة الدماء، ولم تنزلق إلى ما يحاول الطرف الآخر فعله، فهو أصل العقل الذي يرقى بصاحبه لأن يسمو أعلى المراتب فكرا وعملا.
دولة الإمارات منذ قيام الاتحاد، سعت قيادتها الحكيمة الرشيدة لأن تحيل صحراءها القاحلة جنة لأبنائها ومن وفد إليها من أبناء العروبة وآخرين من دول صديقة، كانت الإمارات لهم البيت الكبير الذي ضمهم في حب وحنان، لهم ما لأبنائها وعليهم ما على أولئك، وعاش الجميع في وطن أساسه العدل والمساواة حتى أصبحت هذه الدولة من أكثر الدول التي تستضيف شعوب العالم.
كان الشغل الشاغل للقيادة في هذه البلاد، كيف تتجاوز تحديات طبيعية كانت قدرها، وكيف تنتصر في حربها على الجفاف والفقر، وكيف وكيف.. في وقت كان غيرها يغوص في خيرات حباه الله بها وآثرها لنفسه، حتى فتح رب العباد على هذه البلاد بأنواع الخير وصنوف غيرت الحال إلى حال، فازدهرت ونمت وتقدمت وسبقت غيرها بعشرات السنين، تعمل دون أن تلتفت إلى ما يفعله الآخرون، ليرى الجميع نفسه أمام دولة عصرية ينعم شعبها ومن فيها بسبل الرخاء والرفاهية، ويعيش أمنا مستقرا حتى صنفته المنظمات العالمية ضمن أكثر شعوب العالم سعادة ورضى.
هذا في وقت يئن غيره من شعوب دول تعد نفسها عريقة وذات حضارات، وترزح تحت خطوط الذل والهوان والأسر والفقر والحاجة، حتى أدى سوء أحوالها ودمار اقتصاد دولها لأن تتخذ قيادتها من تصدير مشكلاتها الداخلية واختلاق مشكلات مع الجيران، أسلوبا لصرف أنظار شعوبها عن همومها اليومية التي لن تحل في زيارة مستفزة مشؤومة، كتلك التي أقدم عليها النظام الإيراني.
جزر الإمارات المحتلة زارها «نجاد» أم لم يزرها، فتحت أمام الشركات السياحية أم لم تفتح، هي لا تعني الشعب الإيراني، بل وربما لا يعرف الكثيرون منه موقعها، وربما زيارة رئيسه لموقع آخر في حاجة إلى زيارته، كانت أكثر جدوى ونفعا له.