دخلنا العقد الثاني من الألفية ولا يزال هناك من يصدق المكالمات الهاتفية التي يتلقاها من مجهولين يبشرونه بفوز جوائز كبرى ومبالغ مالية خيالية ويجعل من نفسه فريسة سهلة للنصابين ويقبل أن يتخلى عن المنطق والعقل ويدفع مبالغ مقابل وهم لا يتحقق ومتى ما انتهى النصابون من حلبه وعصر كل ما في جيبه وولوا الأدبار وأيقن أنه وقع ضحية نصب واحتيال، ساهم هو بنفسه فيه، تذكر الشرطة وجرى إليها يطلب استعادة أموال ذهبت أدراج الريح أو أصبحت كإبرة في كومة قش ينتظر ان تعود إليه، أمثال هؤلاء الناس التي لا يتوقف مسلسل الضحك عليهم ليس من عصابات متمرسة بل من أشخاص عاديين تنبهوا إلى وجود البسطاء أو بالاصح "سذج" فراحوا ينسجون حولهم أحلام الثراء التي تنتهي بالندم.

يستغرب المرء، ليس من استمرار هذا النوع من النصب العقيم، بل من وجود من يصدق هذه الألاعيب ويتجاوب مع اتصالات المليونية الوهمية، هؤلاء يسيئون إلى المجتمع بارتضائهم ان يلغوا عقولهم ويكونوا ضحايا شرك ينصبه لهم المحتالون في أمر محسوم ليس في حاجة لمن يؤكد وهمية هذه الاتصالات. تسير في طرق عصرية مثل شارع الإمارات أو طريق دبي العابر أو معبر الخليج التجاري في دبي.

وهي من أكثر الطرق انسيابية والحركة فيها سلسة نظرا لما تتمتع بها من مواصفات عالية وعلى الرغم من ذلك تفاجأ بسيارات انقلبت رأسا على عقب أو انحرفت من مسارها وانتقلت إلى الاتجاه المعاكس في حركة لا منطق فيها ولا يصدقها العقل فأي قيادة هذه التي أدت إلى هذا الفعل وما عسى السلطات تفعل حتى تجعل كل سيارة في مسارها الصحيح لم يتبق سوى ان يتفرغ رجال شرطة المرور لأن يقودوا سيارات هؤلاء ليضمنوا سلامة الآخرين الذين يتفاجأون بسيارات تتقاذف في طريقهم من الاتجاه المعاكس ويمنعوا مشاهد السيارات التي تقف على أسقفها في منتصف الطريق.