في العام 1986 تورط أحدهم في قضية مخدرات، كان من ضمن نتائجها سحب الجنسية منه ومن أبنائه الذين كانوا صغاراً في ذلك الوقت، مع قرار آخر يعطي الأبناء (وعددهم تسعة) حق الحصول على جنسية الدولة متى ما بلغوا سن الـ18.

 وبالفعل تم ذلك لثلاثة منهم، وبقي الآخرون في دوامة هذه المشكلة منذ نحو 25 عاماً، ولا تزال تراوح مكانها، فلاهم قادرون على استرداد الجنسية التي فقدوها بجريرة والدهم الذي توفي منذ عشر سنوات، وقبل ذلك تحديداً في العام 1995 حصل على شهادة رد الاعتبار من محكمة عجمان.

ولا هم قادرون على الاستفادة من قرار صاحب السمو رئيس الدولة، الذي يسمح لأبناء المواطنات بالحصول على جنسية الدولة متى ما بلغوا سن الـ18، إذ تطالبهم السلطات بتعديل أوضاعهم بإظهار جنسيتهم الأصلية أو الحصول على جنسية إحدى الدول ويسلموا جوازاتهم، حتى يحق لهم الحصول على جنسية الدولة.

العائلة التي تفكك أفرادها بسبب ذنب لم يرتكبوه وخطيئة لم تكن لهم يد فيها، تتمنى أن ينظر إلى جميع أفرادها بنفس العين الواعية، وأن تشمل الرعاية الصغار الستة كما شملت قبلهم إخوتهم الكبار الذين تمكنوا بعد حين من الحصول على جنسية الدولة، ويعيشوا مستقرين ينعمون بالخير والرفاهية في ظل قيادة لا تألو جهداً في أن يستظل الجميع بفيئها وينعم بخيرها.

رسالة من قلب أم يقطر حزناً وألماً على مصير ستة من أبنائها لم يعرفوا وطناً غير هذه الأرض، تضعها بين يدي القيادة، تناشدها أن ترفع عن أبنائها ظلماً أوقعهم فيه من كان سبباً في وجودهم، لا يملكون سوى الدعاء له بالرحمة والمغفرة عن ذنب أحال حياة أبنائه سواداً.. أبناء هم أبناء هذه الأرض التي أنجبتهم وعليها تربوا وترعرعوا، وفيها شبوا وكبر في الأعماق حبهم لكل ما يمت للدولة بصلة.

لا يبغون سوى العمل من أجلها ورد أفضالها التي لم تنقطع بإساءة من أخطأ في حقها، ورعاية يتمنون أن تكتمل باستعادة الجنسية التي فقدوها رغماً عنهم، وأجنحة أمان كانت ترفرف عليهم، ذهبت أدراج الريح، يتمنون أن تهب عليهم من جديد، حتى يعود إليهم الاستقرار وتهدأ النفس ويرتاح البال.