بانضمام الناس اليوم إلى حملة "نظفوا الصحراء" تلبية لدعوة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، فإنهم يعلنون بذلك عن رغبة شعبية في الاعتناء بجزء مهم من هذه الأرض.

وهو الصحراء التي طالما احتلت الصدارة في قلب المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وعمل من أجلها، وأحالها خضراء أينما وقعت عينيه عليها، ولم يشأ لهذه البقعة إلا أن تكون من أجمل البقاع. وبالطبع لم يكن ليسعد بما وصل إليه حال الصحراء التي استباحها البعض فصار يرتكب فيها أسوأ ما يمكن أن يفعله الإنسان بمكان يمنحه الراحة والمتعة، فيجزيه بالإساءة.

اليوم حيث ينطلق الكبير والصغير إلى مواقع مختلفة في صحراء الدولة على امتداد الإمارات، سيعلنون بداية صحيحة لجعل صحراء الإمارات أكثر نظافة وأمنا، بعيدا عن المشاهد المؤذية التي تعجز الكلمات وعدسات التصوير عن وصفها لبشاعتها، أقلها ترك المخلفات وأنواع القمامة وتشويه لوحة جميلة ونعمة كبيرة حبانا الله بها.

اليوم ستتكاتف الجهود، ليس من أجل العرض والاستعراض، بل لتعلن مرحلة جديدة لعهد جديد تسود فيه الألفة والمحبة بين الإنسان وبيئته. ولعل الأجمل في هذه الحملة الوطنية الشعبية، هو أن الشباب من الجنسين هم من عملوا من أجلها، ومن سينفذها ومن سينشرها بين رفاقهم وأبناء جيلهم، وعلى عاتقهم سيحملون هذه المسؤولية. وسينضم إليهم كل من يعشق تراب الإمارات وكل من اختار السير على نهج زايد ويفعل ما كان يحبه زايد.

زايد أحب الإمارات وذاب هياماً في حب كل حبة من حبات ترابها، وهذه فرصة لترجمة هذا الحب، والتعبير عن الاقتداء بقائد فذ وأب حنون، طيب الله ثراه وأكرم مثواه.