من أخبار الأمس « أحبط جهاز أمن الدولة محاولة تهريب مبالغ مالية ضخمة وذهب خام نحو 50 كيلو غراماً عبر صهاريج نفط قادمة من دولة إفريقية إلى دولة مجاورة « وآخر « ضبط شحنة دوائية قادمة من دولة آسيوية تحتوي على أكثر من 276 ألف قرص دوائي محظور في مركز تفتيش المنطقة الحرة في مطار دبي « وثالث « ضبط نحو 37 عملية تهريب داخل الدولة لحيوانات ونباتات مهددة بالانقراض عن طريق المسافرين القادمين للدولة خلال العام الجاري .

مع اختلاف كل عملية تهريب وتفاوت درجة خطورتها وآثارها السلبية على صحة المجتمعات ومن فيها وأضرارها على اقتصاد الدول وما تخلفها على الحياة البيئية من حيوانات ونباتات، تلتقي عند نقطة أنها جميعها تؤدي إلى أخطار وأضرار بغض النظر عن حجم الضرر الذي يخلفه كل عمل من هذه الأعمال التي يجرمها القانون والأعراف والأخلاق قبل كل شيء، لكن أنى لأمثال هؤلاء أن تستوقفهم الأخلاق، ما لم تكن الأعين ساهرة والعقول لا تتوقف عن ابتكار كل جديد يتصدى لأساليب تبتكر من أجل الشر، ومن أجل التربح بكل الطرق غير المشروعة مهما بلغت درجة أضرارها بالآخرين.

في خضم هذه المحاولات التي تحبطها سلطات الأمن والجمارك والتفتيش كثيرا ما يتبادر إلى الأذهان حول إن كان مصير كل محاولة الفشل أو الإحباط ، أو هناك ما يمر ربما في غفلة من البعض أو إهمال أو لأن المجرمين سلاحهم قد يكون أقوى وأساليبهم تكون أكثر ابتكارا، ومن يقوم بعمل إجرامي بطبيعة الحال يكون أكثر دهاء ويحتاط على عكس من يعمل ويؤدي ما عليه من دون أن تكون لديه معلومات سرية حول عمليات تهريب يتأهب لها ويحبطها.

سؤال يصيب المرء بقلق متزايد حين يخال له نجاح مثل هذه العمليات التي تغرق البلاد بكل غث، وما المواد المخدرة المنتشرة بين طلبة المدارس إلا بسبب نجاح بعض عمليات التهريب هذه التي يتمكن تجار الموت من إدخال كميات منها في صور حبوب مخدرة وأشياء تمضغ ذكرت مرارا هنا أنها في متناول طلبة الحلقة الثانية ومدارس الثانوية الخاصة والحكومية.

بعض إدارات المدارس كان أكثر حرصا على طلبتها، وواجه الموقف بشجاعة وتحدث إلى الطلبة صراحة وأعد خططا وبرامج تبين مخاطر الانجراف وراء هذه المواد ونجحت في مسعاها، فيما لا يزال البعض يكابر ومرافق المدرسة أصبحت مليئة بأكياس ومخلفات هذه المخدرات، نطالب وزارة الداخلية بوضع خطة مدروسة لوقف هذا النزف في المدارس.