في حين لم تسعف ذاكرة بعض المؤسسات الحكومية على تذكر أن البلاد في حالة فرح واحتفالات كبرى شملت أرجاء الدولة، وأن مظاهر الابتهاج بادية على واجهات مباني المؤسسات ومداخلها وممراتها، واستدركت ذلك القصور بعد شكاوى الناس وانتقادهم لهذه الجهات، هناك مؤسسات تمكنت من أن تحجز لها مكانا في القلوب وتترك أثراً في نفوس الإماراتيين، كما هو الحال مع «حرس الرئاسة» الذي أصبح وجوده مقرونا بكل ما يمثل مفخرة واسمه يتردد على الألسنة، مبعثه مشاركته الإيجابية في مختلف المناسبات انطلاقاً من واجب وطني يؤديه بكل حب واقتدار يتجاوز ما هو مناط به.

حرس الرئاسة اختار أن يكون مع الشعب في فرحته، فحق لها أن تكون في قلوبهم يرددون أشعارا وطنية مغناة في حب الله والوطن وحب صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، يثري بها مكتبة الإنتاج الفني الوطني المشرف والذي يعكس الوجه المشرق للدولة.

وهذه الرسالة التي ينبغي ألا تتجاهلها المؤسسات المختلفة، والدور الوطني الذي يجب أن تؤديه، علاوة على الأدوار الرئيسية الموكلة إليها، فالوطن للجميع ومن حق، بل من واجب، الجميع أن يقف في هذا الصف ويغرد في السرب ذاته، حتى يكتمل عزف هذه السيمفونية الوطنية في أكبر وأعظم حب يملأ القلب.

مثل حرس الرئاسة لا بد من الوقوف عند جهود مؤسسات أخرى تعمل باسم الدولة وترفع رايتها خارج البلاد، إماراتيون قدر لهم أن يكونوا معنا بقلوبهم ونحن نحتفل بأعظم إنجاز ويتواجدوا بعيداً تلبية لنداء الواجب الملقى على عاتقهم، هؤلاء أيضا يستحقون من يقول لهم شكراً ويشدد بقوة على سواعدهم التي تعمل من أجل الإمارات، والتي فرضت عليها ظروف الواجب أن تحتفل بعيداً.

هؤلاء وأولئك لهم في القلب كل الحب وكل جهد يبذل في سبيل الإمارات بالتأكيد محل تقدير، وكل عمل خالص من أجلها إنما هو أعظم احتفال وأكبر ما يمكن أن يهدى إليها وهي تتخطى عامها الأربعين إلى آفاق أرحب وأرجاء أوسع وعطاء لا ينضب في سفينة تمخر عباب محيط التقدم والتنمية الدائمة وسط أمواج تتلاطم لا تهدأ ولا يقدر على الصمود أمامها إلا من كان ذا عزيمة قوية وإرادة تمكنها من المضي نحو بر الأمان، هكذا هي الإمارات تمضي إلى ما بعد الأربعين وقد تسلحت بما يعينها على الخوض في عالم مليء بكل شيء والولوج إلى مستقبل أكثر إشراقاً.