مع إشراقة شمس صباح كل يوم، تتملكنا مشاعر لا توصف من الفرح والعز والفخار، بوطن يلفنا هواؤه المنعش وتدفئنا خيوط تنساب من شمس تشهد على روعة المكان والزمان وروعة من يحيا فيه، الذي يزداد ألقا وتألقا وبهجة وحمدا وشكرا لله وثناء على ما أنعم به، وهذا ما يجب أن يكون حالنا على الدوام؛ نصبح ونمسي شاكرين فضل الله، حامدين نعمه علينا.

واقعنا فريد وجميل، ولا نبالغ إذا قلنا إنه يعتبر الواقع الأجمل على الإطلاق في أرجاء الكرة الأرضية، ونكاد نجزم بأنه ليس هناك في هذا العالم من يحيا مثلنا، نحن شعب يسكننا هذا الوطن ونسكن قلوب قيادة لم تألُ جهدا في تحقيق ما نصبوا إليه وما يقع ضمن نطاق التمني، فأصبحت الأحلام على هذه الأرض واقعا معاشا، ويا له من واقع.

نعيش فرحا حقيقيا لا زيف فيه، يشاركنا عظمته إخوة العروبة وأصدقاء حلوا على البلاد من هنا وهناك، يكنون لهذا الوطن الكثير من الحب، ويسعدون لإنجاز فريد وحدث لم ينجح ولم يستمر إلا هنا.

ولعلها مناسبة أن ننوه ونحن نعيش غمرة هذه الفرحة ونشوة هذه المناسبة، بتصحيح بعض الكلمات التي يرددها البعض، حين يقول على سبيل المثال الذكرى الأربعون لقيام الاتحاد، فالذكرى تقال لشيء فنى وانتهى، كأن نقول ذكرى وفاة فلان، أما الاتحاد فهو باق وقائم إلى ما شاء الله تعالى.

 كذلك حين يتحدث البعض عن الاتحاد، فنسمعهم يقولون تجربة الاتحاد، والاتحاد كحدث ليس تجربة ولا مشروعا، بل هو واقع ملموس نحياه، بل هو حياتنا وقدرنا الذي أراده الله لنا، بفضل أشخاص أوتوا من الحكمة والعقل والإيثار ما يعجز الكثيرون عن تصوره.

هنيئا لنا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد الذين كانوا شركاء الحدث الكبير.

رحم الله من اختار لنا هذا الواقع، ووضع الأسس لهذا البناء، وسدد خطى من على الدرب سار وأكمل البناء فأخلص البذل والعطاء.