في جلسات ملتقى «الإعلام والهوية الوطنية» الذي نظمه المجلس الوطني للإعلام بمبادرة شراكة بينه وبين مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وجمعية الصحفيين صباح أمس، عبر الجميع عن هم جميل يسكنهم وهاجس لا يبرح نفوسهم حول الهوية الوطنية في الإعلام المحلي التي لاتزال غائبة، وينظر إلى هذا الإعلام باعتباره هجينا تارة ومستوردا تارة أخرى ومعلبا مرة ثالثة ليصبح في نهاية المطاف إعلاما غريبا عن واقع وهموم المجتمع وقضايا من فيه.
وقف بعض المشاركين موقفا تفصيليا من أمور كثيرة بطبيعة الحال مهمة رغم مرورها مرور الكرام علينا جميعا كقولنا مواطنون أو سكان الإمارات بدلا من إماراتيون مؤكدين في هذا الصدد على أهمية التركيز على تغيير هذا المفهوم عند النشء فيشب على أنه إماراتي وترسيخ هذا الوصف لديه.
في الحديث عن الإعلام والهوية الوطنية لا ينظر الكثيرون بعين الرضا إلى هذه الصناعة ولا يحدوهم أي تفاؤل بشأن تصحيح مسار هذا الوضع الماضي نحو ما هو أكثر سوداوية وتشاؤما نتيجة عدم وجود سياسة إعلامية واضحة تدعم الإعلام المحلي تجعل الهيمنة للإماراتيين الذين يبدو أنهم أداروا ظهورهم له، خاصة الصحافة المقروءة التي تشكو الغربة مثل غيرها.
تزيد عليهم بعدم وجود ما يبشر بمستقبل أفضل حالا من الحاضر.ملتقى الإعلام والهوية الوطنية الذي يحمل المجلس الوطني للإعلام على عاتقه مسؤولية تصحيح مساره الذي حاد عن الطريق نتفاءل معه كثيرا بأن تبدأ خطوات جادة بالتعاون مع المؤسسات الإعلامية ومؤسسات التعليم العالي بأن يكون الإعلام.
بمختلف تخصصاته، البيئة الجاذبة للإعلاميين والأرضية الأكثر خصوبة لتكاثرهم ليتولوا، ليس قيادة هذه المؤسسات فحسب، بل جل الأداء فيه، فهم الأقدر على ترجمة واقع مجتمعهم والتعبير عن همومهم وأفراحهم في إعلام يشبههم ويعبر عنهم، يصنعونه ويؤثرون فيه ويتأثرون به، لا كما هو حال معظم الإعلام المحلي الذي يشكو غربة حقيقية بين أهله.