من المتوقع أن تكون المنطقة الشرقية وجهة الناس اليوم وغداً للتمتع بالأجواء الماطرة هناك ومن المتوقع أيضا أن تشهد الطرقات المؤدية إلى شرق البلاد زحاما شديدا، آملين ألا يفجع الوطن بحوادث سير مميتة تأخذ أرواحا بريئة نتيجة طيش البعض وكأنه قدر الإنسان أن لا يفرح أو بالأصح لا يعرف كيف يفرح، فالأجواء شديدة الحرارة تكون سببا لأن تقع حوادث تودي بالأرواح، والباردة كذلك عند المطر أو الضباب نحتاج لمن يذكرنا بأخذ الحيطة والحذر ولا نقود السيارة في الأجواء الطبيعية المتقلبة.

الحر، البرد، المطر، الضباب، بل حتى الغبار والأتربة التي تهب على البلاد كلها عوامل طبيعية تعد جزءاً من حياة الناس في أرجاء الكرة الأرضية فهذه بلاد لا ينقشع عنها الضباب طوال العام، وتلك تنهمر فيها الأمطار ليل نهار.

وأخرى تقع على حزام الزلازل وتلك تعصف بها عوامل جوية متعددة اعتاد الناس تلك الظروف، وعلى الرغم من صعوبتها وأحيانا قسوتها تسير حياتهم بشكل طبيعي، ولا تأتيهم التحذيرات إلا في الحالات الطارئة أو توقع ما هو أسوأ، إلا عندنا أقل الأشياء تتسبب في مقتل شخص هنا أو هناك أو وقوع خسائر في الأموال والممتلكات وتتوالى التحذيرات من الأحوال الجوية التي تعتبر طبيعية في معظم الدول الغنية والفقيرة إلا هنا تعتبر استثنائية وتستدعي أن تكون كل الجهات على أهبة الاستعداد واضعة يدها على قلبها تحسبا لوقوع أي مكروه.

السؤال لماذا ولماذا لا نستطيع أن نفرح؟ بل أفراحنا ناقصة ولا تكتمل، وبأيدينا نحيل الجميل قبيحا وإجازات مناسباتنا الدينية والاجتماعية والوطنية تتحول إلى خيم العزاء والأحزان.

البعض بحاجة لأن يتعلم كيف يفرح وكيف يسعد من حوله وكيف يحيل كل مناسبة إلى دعوة للمزيد من الفرح والأنس.