يوم سعيد، وفرحة كبرى، عاشهما الوطن يوم أمس، وأثبت خلاله أبناء وبنات الوطن أنهم أهل للثقة التي أولتهم إياها القيادة السياسية، لخوض انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، والمشاركة في اختيار نصف أعضائه، البالغ عددهم أربعين عضواً.
الفرحة لم تكن بالطبع فرحة من حظوا بشرف الوصول إلى قبة البرلمان بتصويت جماهيري، وإنما كانت فرحة كل المواطنين؛ من كان له حق التصويت ومن لم يكن، ومن فاز ومن لم يسعفه عدد الأصوات التي نالها ولم يتمكن من الوصول، فالحدث بأكمله ـ كما وصفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي ـ بأنه الناموس، والوطن هو الفائز الأكبر في هذا الحراك الشعبي الكبير والمشاركة الواسعة في رسم مستقبله، مشيداً بدور الشباب.
ولم يفت سموه أن ينوه بدور المرأة التي أضاف إلى وصفه السابق لها قبل 4 سنوات، حين قال: إن المرأة روح المكان، ومن غيرها يصبح المكان بلا روح. جاء وصفه أمس أكثر عمقاً وأشد أثراً، حين قال: إن مكان المرأة الروح من الوطن.
لزيارة رئيس الحكومة مركزَ الاقتراع في يوم الحسم، أهميتها الخاصة ووقعها الكبير في نفوس الناخبين والمنتخبين وسائر المواطنين، وهو يعد بالمزيد ويعلن أن الغد سيكون أكثر إشراقاً بفضل سواعد شباب الوطن وهم يكملون مسيرة الآباء والأجداد.
بقي الرهان ـ إذن ـ على أعضاء المجلس الوطني الذين حدد نصفهم الناخبون، وفي انتظار النصف الآخر لتكتمل حلقة العطاء، والأسماء الذين ستلقى على عاتقهم مسؤولية أن يكونوا صوت المواطن ويتبنوا قضاياه.
لا خاسر ـ إذن ـ في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، من كان له الحق مارس حقه بكل حرية وبشفافية، والنزاهة كانت سيدة الموقف. نأمل أن تكون الأرضية الصلبة لما هو أكبر وأوسع وأشمل، قد باتت جاهزة، فالرهان في مثل هذه الأمور يكون لأكثرها ثباتاً واستمراراً واستقراراً، لا لأكثرها سرعة واستعجالاً.