رسالة مفعمة بالثقة في أبناء وبنات الوطن وجهها صباح أمس، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يحثهم بقلب أب حان قبل المسؤول المتطلع إلى خير وطنه وشعبه، يدعوهم فيها إلى الاستفادة من التجربة الثانية في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، ويحث الناخبين على أن يثبتوا كفاءة عالية في عملية الاقتراع والتصويت لمن يستحق من المرشحين لأن يكون عضواً في البرلمان.

 سموه يرى في الاقتراع اختباراً للمواطنين لممارسة حقهم في الانتخاب يوم السبت المقبل والرهان على النجاح سيكون على التصويت لمن يتوسمون فيه الخير والكفاءة والقدرة على إيصال صوتهم بكل أمانة، ومناقشة همومهم تحت قبة المجلس، مؤكداً سموه على حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الناخبين، الذين يحق لهم الاقتراع في اختيار من يصلحون لحمل المسؤولية الوطنية.

دعوة رئيس الحكومة واضحة وصريحة، ليس لاختيار من يملك المال والنفوذ أو لمن ينتمي إلى هذه القبيلة أو تلك، بل من يكون قادراً على إيصال صوت المواطن بكل أمانة ويتبنى قضاياه ويسعى بالتعاون مع أعضاء الحكومة من أجل المصلحة العامة وتحقيق أحلام المواطنين وطموحاتهم، ويكون همزة الوصل بين الحكومة والشعب إلى جانب مسؤولياته في مناقشة القضايا الوطنية.

وليس من يتخذ من المجلس والمنصب جسراً لتحقيق مآرب ومصالح خاصة. قائمة المرشحين منوعة وتضم أسماء معروفة بالنزاهة والإخلاص والتفاني من أجل الوطن والمواطن، تستحق أن يصوت لها الناخبون ويمنحوها ثقتهم، فهم لا يمثلون أنفسهم فحسب، بل لا بد من تحقيق رغبة أكثر من مليون شخص يتطلعون لأن يصل إلى القبة من هو أهل لذلك.

إن نجاح الناخبين في اختبار السبت إنما يضع لأسس أكبر قوة وثباتاً نحو انتخابات عامة بعد أربع سنوات تضم كل المواطنين والمواطنات، ولن تكون هناك هيئات انتخابية بل سيكون الترشيح والانتخاب من حق الجميع، وصناديق الاقتراع ستفتح أبوابها للجميع لأن يقترع ويدلي بصوته وينتخب من يمثله في المجلس الوطني.

فدائماً البدايات هي التي تمهد للإنجازات وتصنع النجاحات، وبقدر ما تكون سليمة وصحيحة يكون الآتي قويما وقويا، فما بالنا والقيادة الرشيدة تمهد لأكثر وتعد بالمزيد، بل وتطالب الشعب بأن يستفيد من كل ما هو بين يديه ومتاح أمامه، فالأفضل مقبل والغد سيحمل معه الأجمل.