لا شك أن دعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة أعضاء الهيئات الانتخابية إلى المشاركة الواسعة والفاعلة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي يوم السبت المقبل إنما هي دعوة لتحقيق المزيد من المشاركة في الحياة السياسية وصناعة مستقبل الوطن، منطلقين بخطوات ثابتة وواثقة وقوية نحو غد رحب يرسم الجميل، ويحقق الكثير لمستقبل أكثر إشراقاً، تلتحم فيه القلوب وتتلاقى قرارات القيادة السياسية مع إرادة الشعب في عمل وطني يتجلى فيه الوطن والمواطن.
دعوة رئيس الدولة التي انطلقت من القلب إنما هي نداء لرغبة صادقة في منح المزيد ليس «بالقطارة» أو «التقسيط» أو «المنة» بل الولوج إلى عالم الانتخاب بخطوات تبدأ قوية على أرض صلبة، وتستمر كذلك بدلا من التعجل واستعجال الجري فيكون التعثر مصيرها في وحل ربما صعب الوقوف فيه مجددا، فالعبرة ليست في الاستباق والاستعجال بقدر ما هي في الأكثر ضمانا والأشد ثباتا.
يوم السبت هو يوم الوطن نتمنى أن يتوج العرس الانتخابي بكل ما هو جميل واضعا نهجا قويا لحياة سياسية مستقرة تساهم في تحقيق المزيد من العدالة والمساواة والرخاء والرفاهية للوطن والمواطن، وأن تكون انتخابات المجلس الوطني الاتحادي إضافة لجملة المكتسبات والانجازات بل وربما المعجزات التي قدرت لنا في زمن قياسي.
إن الوطن وهو ماض نحو الاحتفال بمرور 40 عاما على قيام الدولة الاتحادية يزهو بصنيع أبنائه وسواعد الأولين التي بنت وشيدت في ظروف، بطبيعة الحال لم تكن سهلة، وحق لتلك الجهود علينا أن نكمل الرحلة وفاء لسير عطرة ذابت عشقا بهذه الأرض وروتها حبا وعملا.
إن المشاركة الفاعلة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي إنما هي شرف يجب ألا يتوانى عن نيله أعضاء الهيئات الانتخابية، ولا يضير من لم يكن اسمه ضمن القوائم شيئا، وليس هناك ما يدعو لمقاطعة الانتخابات، بل ينبغي علينا جميعا المشاركة الايجابية ودعم من يحق لهم التصويت بترشيح من يستحق أن يفوز بمقعد في المجلس الوطني ويكون أهلا لأن يمثلنا في البرلمان.
المجلس الوطني الاتحادي هو صوت الشعب إلى القيادة فليكن صوتنا بأيد أمينة تضع المصلحة العامة نصب أعينها، تعمل من أجلنا، تتبنى قضايانا، وتسعى بصدق من أجل البناء.