«قررت إدارة منطقة الشارقة التعليمية محاصرة آفة الدروس الخصوصية، عبر طرح خدمات فصول التقوية، للطلبة والطالبات، بشكل مبكر واعتباراً من الأحد 18 من الشهر الحالي أي بعد مرور أسبوع واحد فقط على بدء السنة الدراسية».

وقال سعيد مصبح الكعبي، مدير المنطقة: إن المنطقة تولي اهتماماً كبيراً، بمحاربة ظاهرة الدروس الخصوصية، وتضييق الخناق على الفئة التي ترتزق من ورائها، مشيراً إلى أن على الراغبين في الالتحاق بالتقوية، أن يسجلوا أسماءهم يوم الأحد بمقر مركز القاسمية للتعليم الأساسي، مقابل مبالغ رمزية تتراوح ما بين 200 إلى 250 درهماً للمادة الواحدة شهرياً.

ويتولى مهمة التدريس معلمون ذوو كفاءة عالية في الميدان التربوي وبإشراف مباشر من إدارة المنطقة التعليمية، كما سيسعى المركز إلى علاج حالات تدني المستوى التحصيلي.

ودعا الكعبي إلى محاربة آفة الدروس الخصوصية واستخدام طرق رسمية لرفع المستوى العلمي للطلبة، بمنأى عن أن يكون العلم سلعة تباع وتشترى، مؤكداً أن المنطقة لن تتهاون مع مدرس يثبت بالدليل القاطع ارتكابه مخالفة الدروس الخصوصية، واعتبر الدروس الخصوصية جريمة، يشترك فيها المدرس وولي الأمر معاً، مطالباً إدارات المدارس بمحاربة الظاهرة، عبر التأكيد على مدرسيها عدم الإقدام على هذا الفعل الذي تحرمه لوائح الوزارة.

لا شك أننا نتفق تماما مع مدير منطقة الشارقة التعليمية فيما ذهب إليه حول الدروس الخصوصية التي تحولت إلى ظاهرة مؤرقة ينبغي التصدي لها بكل الطرق والأساليب، لكن أنى لهذه الظاهرة أن تنحسر وقد أعلنت إدارة المنطقة منذ بداية السنة فتح فصول التقوية وكأنها منحت المعلمين صك التقصير في أداء واجبهم وإهمال تدريس الطلبة وإيجاد أسلوب آخر أقل وطأة من الدروس الخصوصية التي يتلقونها في بيوتهم ويدفعون مقابلها مبالغ باهظة، فما الذي يحفز بعض المعلمين أن يؤدوا واجبهم على أكمل وجه طالما سلموا بأن للضعفاء فصول تكمل ما يقصرون فيه وما الذي يدفعهم لبذل جهد أكبر معهم ترفع من مستواهم التحصيلي، وأكثر من ذلك كيف ستتمكن إدارات المدارس من تحديد مستوى الطلبة بعد الأسبوع الأول الذي لم تسلم فيه معظم المدارس طلبتها كتبهم، بل أين هؤلاء المعلمون الأكفاء الذين سيقومون بتقوية الطلبة في حصصهم الرسمية مقابل ما يتقاضونه من راتب بعيدا عن رسوم الدروس الإضافية.

النوايا صادقة ولا شك أن مدير المنطقة الجديد يسعى إلى تصحيح مفاهيم وممارسات لا تليق بالميدان التربوي، لكن هذا الطرح لا يعد حلا جذريا لمشكلة استفحلت.