وفق تعميم إدارة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، بشأن ساعات دوام موظفي الحكومة خلال شهر رمضان المبارك، أعاده الله علينا باليمن والخير، فإنه سيبدأ من التاسعة صباحاً وحتى الثانية ظهراً، استناداً إلى نص المادة 100 من اللائحة التنفيذية للمرسوم الاتحادي 11 لسنة 2008.
وكذلك الأمر بالنسبة للعاملين في القطاع الخاص، سيبدأ تخفيض ساعات العمل ساعتين يومياً عن الأشهر الأخرى، تطبيقاً للمادة 65 من قانون العمل. ويتم العمل بهذا التعميم سنوياً تخفيفاً على الناس في شهر الصيام، لكن هذه السنة تحديداً وحيث سيحل علينا الشهر الكريم مع بداية شهر أغسطس، أكثر أشهر السنة ارتفاعاً في درجة الحرارة والرطوبة، وحيث إن اليوم سيكون طويلاً يقترب فيه عدد ساعات الصوم من 15 ساعة، لا شك أن الأمر سيكون شاقاً للغاية على الصائمين، خاصة أولئك الذين يكونون على رؤوس أعمالهم.
ونعلم أيضاً أن الكثيرين يعملون في إمارات غير التي يسكنونها، على هؤلاء تزيد المشقة، فالتنقل بين مقر الإقامة والعمل يكون بمثابة سفر يومي وسط ازدحام غير طبيعي تشهده الطرقات، التي تحيل مزاج السائرين فيها إلى أشبه ما يكون بمسلسل سخيف يشاهده يومياً رغماً عنه، وحوادث سير لا تتوقف طوال ساعات النهار، وأسباب أخرى عدة تجعل من المطالبة بتقليص عدد ساعات الدوام لينتهي عند الواحدة ظهراً أمراً ملحاً، تسهيلاً على الناس، خاصة والملاحظ خلال هذه الأيام التي تسبق حلول الشهر الكريم، انزواء الناس في بيوتهم هرباً من الحر الشديد.
ليس في المطالبة دعوة للكسل والتراخي والجنوح إلى النوم والراحة، لكن طبيعة بلادنا تفرض اتخاذ إجراءات مرنة تيسر وتعسر على الناس، ففي أشهر الشتاء وما تلاها كان منطقياً أن يستمر الدوام حتى الثانية ظهراً، لكن مع جو شهر أغسطس يكون الصوم شاقاً للغاية نتمنى إعادة النظر فيه.
أن تقلص السلطات عدد ساعات الدوام، أجدى بكثير من أن تبقى المكاتب خالية نتيجة تسربهم أو الوقوع تحت وطأة التسرب والروتين التي يحيونها انتظاراً لساعة الفرج والفرار من العمل، وربما كان إنتاجهم أقل وعطاؤهم خالياً من التميز.