لا شك أن قرار مجلس الوزراء باعتماد مليار و300 مليون درهم للإسكان سيفرج كثيرا من أزمة السكن التي قلنا مرارا ونكرر القول إنها تعد التحدي الأكبر الذي تواجهه الأسرة الإماراتية، وما من شك أيضاً أن أي دعم يقدم من أجل حل هذه المعضلة يحقق بطبيعة الحال الاستقرار للأسر الإماراتية في مختلف مدن إمارات الدولة كبيرة كانت أو صغيرة، والذي هو بدوره استقرار للمجتمع بأسره.
بدءا من دبي وبقية الإمارات شمال البلاد وشرقها، أزمة الإسكان كبيرة وقوائم الانتظار تطول ومعاناة الناس أيضاً مستمرة نتمنى أن تجد مع هذا الدعم الكبير انفراجا حقيقيا وأن تكون سعادة الأسر حقيقية ليس بسماع هذه الأنباء السارة بل بأن يلامس هذا الدعم حياتها اليومية وأن يكون الرخاء والرفاهية عنوانا كبيرا لمعيشتها.
الجميع على ثقة ويقين برغبة القيادة الجادة ولا يخالج أحدا على هذه الأرض أدنى شك حول هذه الحقيقة الماثلة أمام الأعين ولا تحتاج لمن يتحدث عنها، ويبقى على السلطات المختصة أن تحكم ترتيب وتنظيم حلقات هذا العقد الجميل فيأنس الجيد بارتدائه ويزداد به جمالا وألقا وتألقا.
هذا الدعم وغيره من القرارات المهمة التي فاض بها اجتماع مجلس الوزراء يوم أمس تصب جميعها في أكثر المؤسسات الخدمية ملامسة لحياة المواطنين وهي الإسكان والعلاج والتعليم، وهي أكثر القطاعات التي لا يزال الرضا عما تقدمه متأرجحا بين السلب والإيجاب، وهي التي تبقى الحاجة فيها على الدوام ماسة ليس إلى المال فقط بل إلى أهمية تدبير مواردها بالشكل الصحيح حتى تؤتى أكلها.
السكن والعلاج والتعليم من الأولويات للإنسان حتى يحيا حياة طبيعية بعدها تأتي بقية الخدمات التي لا بد أن تكون متكاملة وشاملة، فمن غير المنطق أن نسمي أنفسنا دولة متحضرة وتشهد مدنها انقطاعا في الكهرباء أو الماء أو تتكدس السيارات أمام محطات الوقود وتعود إلى أذهان الناس صورا نعتقد أو من الضروري أنها تكون من الماضي.
دعم الحكومة لهذه القطاعات يجب أن يكون محل حرص كبير من المسئولين أن تتفق الخدمات التي تقدمها المؤسسات التي يديرونها وحجم الدعم، وتتسق مع ما يتطلع المواطنون إليه، وأن يكون مردود كل ما يقدم من أجل المواطن شاهدا على حياة أفضل يحياها.