أرسل قارئ يعلق على ما ورد في تصريح أحد المسؤولين في وزارة التربية والتعليم على الزي المدرسي يقول قرأت:

«ونظرا لأن التربية مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمجتمع وقيمه وعاداته وتقاليده، فإن الزي المدرسي يتأثر بكل ما يطرأ على هذا المجتمع من تغيرات ثقافية واجتماعية».

وعن هذا يقول: لدي ملاحظات عدة أولاها، أنني حاولت أن أفهم معنى العبارة من خلال الربط بين الزي بشكله الحالي كما هو مرفق وبين العادات والتقاليد التي أصبحنا نكثر من استخدامها ووضعها في سياقات لا تنتمي لها من بعيد أو من قريب، أما الثانية وأرى أن سنوات خبرتي وعملي في «التربية» تعطيني العذر في أن أبدي انزعاجي من المحاولات الكثيرة التي تحاول أن تربط تراجع التعليم بمسائل تعتبر من القشور، وهذه إحدى هذه المحاولات.

فبينما يترقب الميدان التربوي حلولا ناجعة لمشاكل التعليم المختلفة تتفتق مخيلات المختصين عن زي جديد يضيف أعباء جديدة على أولياء الأمور وإدارات المدارس. الملاحظة الثالثة تتعلق بالزي الجديد فعند النظر إلى الأشكال المصورة للزي ـ وهنا أكتفي بالتعليق على زي البنين ـ نتساءل:

فالمرحلة الأولى كان عدد القطع التي كان يلبسها التلميذ (قطعتين) أصبحت أربع قطع بعد إضافة «الجاكيت» وربطة العنق. فهل نتوقع أن يتغير الطقس خلال العام الدراسي القادم؟ وهل نتوقع أن تطبق المدارس أساليب حديثة تحد من حركة أبنائنا؟

المرحلة الثانية (المدارس النموذجية) ـ ما ورد سابقا ينطبق على هذه المرحلة ولكن نضيف عليه أن الأبناء قد تعودوا على رؤية هذا الزي في الحفلات والمناسبات فأغلب شركات تقديم الخدمات من ضيافة وطعام قد اعتمدت هذا الشكل للمستخدمين (الجرسونات). اللبس الرياضي للحلقة الثانية قد حدد اللون الأبيض للسروال.

وهنا أقول وبحكم عملي في إحدى مدارس البنين بأنه يندر أن نجد طالبا يرتدي سروالا لونه أبيض لأسباب عدة منها الاتساخ وشفافيته أحيانا، فهو مستبعد من اختيار الطلاب أو أولياء أمورهم. وأخيرا ـ هل تمتمراعاة ظروف الأسر ذات الدخول المحدودة لنضيف عليها أعباء جديدة، لقد اختلفت من الآن نسبة إدارات المدارس من مبيعات محلات الملابس.

كيف تتصرف إدارات المدارس في حال رفض الطلاب أو أولياء أمورهم شراء ملابس الرياضة ؟ سؤال لم أجد له إجابة عند إدارات المدارس. هي ملاحظات على أطقم ملابس البنين فكم ترى هي الملاحظات التي تبديها المعلمات على ملابس الطالبات.