مر الشكوى ما يشكوه أهالي منطقة الحميدية في عجمان من جراء انتشار صالات البلياردو والألعاب الالكترونية، التي تشرع أبوابها أمام الصغار من الساعة الثانية ظهراً وحتى الثانية صباحاً، مبعث الضجر من هذه الصالات وفق الأسر ما يدور فيها من مشاجرات بين الصغار والشباب أحياناً، تفضي إلى ما لا تحمد عقباه، وربما مشكلات أخرى يتعرض لها مرتادوا هذه الصالات وسط غياب دور رقابي لما يحدث بداخلها.

رافقت إحدى السيدات من سكان منطقة الحميدية إلى منطقة «الزهراء»، حيث تقع فيها 3 صالات، مررنا على اثنتين، الأولى كاد أن يغمى علينا من روائح التدخين والسجائر المتاحة للزبائن بغض النظر عن أعمارهم، فضلاً عن اختلاط الكبار بالصغار وتجمعهم جميعاً صالة تضم عدداً من طاولات البلياردو وفي الطابق العلوي تقع الألعاب الالكترونية الأخرى، لعبة البلياردو كلفتها 25 درهماً في الساعة، أما بقية الألعاب فهي 35 درهماً، إضافة إلى ما تكلفه ساعات الجلوس إلى «النت» لا ندرى مدى الرقابة على المواقع الالكترونية المتاحة بين يدي زوار هذه الصالة.

على بعد أمتار من هذه الصالة، وفي ذات المنطقة، وفي مبنى لا يعرف له واجهة أمامية من خلفية، هو أشبه بمستودع كبير بلا بوابة، يقع بين مجموعة مستودعات في حي شبه صناعي، يظهر منه باب صغير يؤدي إلى ممر مظلم لا يرى منه شيء، من المستحيل رؤية ما بداخلها ما لم يدخل الشخص بداخله فيعرف دهاليز هذا الشيء المسمى بصالة ألعاب.

ولم تكن الحاجة للمرور على المزيد منها لمعرفة ما يتربص بالصغار من مخاطر محدقة، ليس نتيجة وجود هذه الصالات، بل في الضوابط التي من المفترض أن تحكم كيفية ممارسة النشاط فيها على الرغم من وجود لوحة صغيرة عند المدخل توضح الإرشادات والتعليمات، ولكن من ذا الذي يتقيد، والعاملون فيها أجانب لا يكون همهم مع ساعات الفجر سوى الآلاف التي دخلت صندوق المحاسب.

الأهالي، ومع تكرار المشاجرات داخل هذه الصالات أو خارجها، سببها بالطبع اللعب، تقدموا ببلاغات عدة إلى الشرطة والبلدية ودائرة التنمية الاقتصادية، جميعها باءت بالفشل، كل يتنصل ويرمي الكرة في ملعب الآخر.

نقول، الإجازة الصيفية ستبدأ اليوم، والعشرات من المراهقين ستكون هذه الصالات وجهتهم، والبعض قد يطمئن إلى ذلك، باعتبار أن ابنه موجود في صالة الألعاب المغلقة، بالتالي هو في منأى عن أي خطر ينال من سلامته، لكن من دخل الصالة وتعرف إلى ما يدور فيها وشاهد أنواع العراك والعنف عند مداخلها، يرى الأمر من منظور آخر، من أجل هؤلاء نطالب السلطات بضبط عمل هذه الصالات، قبل أن يقع الفأس في الرأس.