بعد أن انتهوا من أمراض الحيوانات والطيور يبدو أنه جاء دور الخضروات، توقف الحديث والتخويف من أمراض تصيب الحيوانات بدأوها بإصابات خطيرة تصيب الدجاج، ثم الماعز والغنم إلى جنون يصيب البقر، وأمراض تصيب القرود إلى أنفلونزا تصيب الطيور، إلى آخر ما كانت الخنازير بطلتها، لم يتركوا حيوانا إلا مروا عليه ومنحوه مرضا وأحصوا أضراره على البشر وأثاروا الذعر والرعب في قلوب الملايين وأنفقت الدول المليارات في سبيل تأمين السلامة لمواطنيها وأهمل من أهمل وفجأة انتهى العرض وتوقف الحديث عن أمراض الحيوانات وأدخلوا العالم هذا الصيف في عالم الخضروات وياله من عالم، بدأوه بالخيار.
الإجراءات المبدئية التي اتخذتها السلطات المحلية منع استيراد «الخيار» من الدول التي زعمت ظهور هذا الوباء فيها وتفشى والمسمى ببكتريا « e-coli يتسبب في تلوث محصول الخيار، فضلاً عن تحذير المواطنين المسافرين والمقيمين في تلك البلدان من تناول الخضار».
وعلى الرغم من أن الخيار من الخضروات المتواضعة يثمر أينما زرع ولا يحتاج إلى أجواء وأراض خاصة، ومزارعنا بها الكثير منه، وكذلك بيوت بعض الأسر التي خصصت جزءا من حدائقها لزراعة الخضار تكتفي باحتياجاتها من مزارعها الصغيرة، إلا أن هناك ما يدفعنا للتساؤل حول صحة ما يروج له الغرب بين الحين والحين حول أمراض وفيروسات وبكتيريات مصدرها الحيوانات تارة والخضروات تارة أخرى، والقائمة يبدو أنها ستطول نظرا لكم الخضروات والورقيات ومن بعدها قائمة الفواكه بأنواعها وهكذا.
نتساءل أيضا هل هي لعبة جديدة من تلك الألاعيب التي اعتاد الغرب أن يلعبها ويروج لها، شرقا وغربا كما حدث على سبيل المثال مع أنفلونزا الطيور ثم أنفلونزا الخنازير الذي قالوا انه سيقضي على ثلث سكان العالم، وحذروا من خطورته وانتشاره خلال أشهر الشتاء التي تعتبر أرضية خصبة لقوة تلك الأنفلونزا، ذهب الصيف وجاء الشتاء وانقضى الشتاء ولا شيء مما ذكروا تحقق، وشيئا فشيئا سكت الجميع ولم يعد لتلك الانفلونزات من ذكر حتى خرجوا علينا ببكتريا «ايكولاي»، قاتلهم الله.
وكأنهم لا يريدون للبشرية أن تحيا في سلام، وكأنه لا يكفيها مما صنعت أيديهم وما اخترعت من أسلحة تفتك بها، وغيرها، حتى تستغل حيوانات وخضروات سببا للذعر، كما هو في حال أفلامهم، فجعلوا من النحل فريسة ومن الذباب قاتلا ومن العناكب وحوشا ومن الأشجار سببا للدمار.
لا ننكر وجود أمراض تتسبب فيها بعض الحيوانات كالقوارض التي تعتبر سببا لمرض الطاعون وقد شاع قديما في مجتمعنا هذا، كانت نبتة «الخيلة» دواءهم لأنواع الدماء إما بالبلع أو الحرق في شكل بخور.