5381 باحثاً وباحثة ينتظرون فرصة الحصول على الوظيفة في المنطقة الشرقية، ووفق الأخبار القادمة من «معرض الفجيرة للتوظيف»، فإن 2800 فرصة عمل متاحة للمواطنين للعمل في القطاعات المختلفة؛ مثل الأمن والصناعة والاتصالات والسياحة والتأمين والتربية والإعلام.

هذا المعرض الذي سيختتم اليوم من حيث الشكل والعرض، لا يختلف عن عشرات تقام سنوياً في مختلف إمارات الدولة، لكن ما نتمناه، بل ما ينبغي أن تفعله دائرة الموارد البشرية في حكومة الفجيرة المنظمة للمعرض، بعد ذلك، هو مطابقة الرقم المعلن للوظائف المتوافرة مع العدد الفعلي الذي تم تشغيله، ولتكن هذه الخطوة الجادة في التعامل مع هذه المعارض التي يبدو أن البعض اتخذها للإعلان والدعاية والظهور أمام المسؤولين وتلقي طلبات الباحثين عن العمل، ولا تخرج من الصناديق التي توضع فيها.

وبحساب الأرقام، فمع شغل الوظائف المتاحة في معرض الفجيرة للتوظيف، فإن العدد الذي سيتبقى بلا عمل من بعد المعرض هذا يجب أن يصل إلى 2581، وتبقى مسؤولية دائرة الموارد البشرية هناك في تذليل الصعاب، والتقريب بين الباحث عن وظيفة والجهة الموظفة، وتباشر إجراءات التعيين، على أن يكون التوظيف فعلياً، لا صورياً، ويثبت العارضون جدية معارض التوظيف، وأن يلمس المواطنون بأنفسهم هذا التوجه، وأن يتوقف البعض عن ترديد مقولات عفى عليها الدهر حول إصرار المواطنين على الوظيفة الحكومية وبراتب خيالي، وأنهم غير صبورين، ولا يحبون ساعات العمل الطويلة!، لأنها ببساطة مقولات ظالمة، لا تعبر عن الواقع، وتسبب لنا حساسية مفرطة، ونشعر بالضيق حيال من يطلقها.

هؤلاء الأجدر بهم أن يقولوا إن هذه الأرض تبقى لمواطنيها، ولهم الأولوية في كل شيء، بما في ذلك حق الحصول على فرص العمل ــ ليس من باب العنصرية أو الضيق من الآخرين ــ حاشا لله، ولكن هذا هو الحاصل في كل البلدان، وهو الصواب، فمن ذا الذي يحب أن يقف الغريب في وجهه ويردد على مسامعه صباح مساء: لا وظيفة لك في بلدك، لأنك لا تصلح، وأنا أفضل منك؟!، ومن ذا الذي في وسعه تحمل هذا الاستفزاز الذي لا يتوقف؟!.

نعم، قلناها ونقول مراراً: الإمارات بيت كل الأشقاء، لكن وطن الإماراتيين وحدهم، ومهما أحبها الآخرون ودانوا لها بالولاء، يبقى حب أبنائها ــ كما هي حال أي بلد ــ الأعظم والأعمق.