تزخر مؤسسات القطاع الحكومي، وكذلك الخاص، بكفاءات مواطنة مبدعة تدعو إلى الفخر والاعتزاز بإنجازاتها وأدائها، ولا نبالغ إذا قلنا إنها تمثل سبقاً، حتى على المستوى العالمي.

 بعض هذه الكفاءات تلعب المصادفة لعبتها معها فتبرز إعلامياً، وأخرى يكون قدرها أن تتواجد في بيئات عمل جاذبة مع رؤساء منصفين فتظهر على السطح، وثالثة يحكم عليها القدر بأن تبقى في الظل، وأن يكون عطاؤها من أجل إنجاح الآخرين.

 خلال الأسبوع الماضي، سعد المجتمع بعطاءات أبنائه، ففي مستشفى القاسمي في الشارقة، تناقل الإعلام نبأ نجاح العملية الجراحية الدقيقة التي أجراها استشاري جراحة المخ والأعصاب الدكتور محمد العلماء، تحت إشراف طبيب سويدي.

 وفي أبوظبي، ظهر المهندس عمر عبدالله ضمن فريق عمل شارك في إنشاء أكبر مصهر منفرد في العالم، والذي رافق صاحب السمو نائب رئيس الدولة وسمو ولي عهد أبوظبي خلال رحلتهما، وقدم شرحاً عن المباني ومرافق الإنتاج، هذا الشاب الطموح حصل خلال فترة وجيزة في عمله على جائزة أفضل موظف في المشروع.

 في دبي، التي اختتمت أسبوع عملها بتكريم الفائزين في برناج دبي للأداء الحكومي المتميز لعام ‬2010، تشرفت كوكبة متميزة من الموظفين بالصعود إلى منصة التكريم، واحتضان خاص من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي دأب في هذا الوقت من كل عام على أن يقف وقفة الأب قبل المسؤول، ليربت على أكتاف المتميزين، ويشد على أياديهم، ويمنحهم من التكريم والتقدير ما هم أهل له.

 وفي هذا الحدث السنوي، ظهرت أسماء في مختلف دوائر ومؤسسات حكومة دبي، وبرز أيضا عطاء لا محدود لإدارات تميزت وحققت نجاحات في الأداء الحكومي ونيل رضى المتعاملين، يقف وراءها جنود عرفهم المجتمع بعملهم وإن لم يعرف أسماءهم.

 فكل تميز إنما يقف خلفه جهد خالص، وعطاء صادق، آلى كل موظف على نفسه أن يقدمهما سعياً وراء جعل مؤسسته (الرقم واحد)، والذي يدركون تماما أهميته عند حاكم الإمارة، ويعلمون مدى عشقه له، وسعيه الحثيث لأن يكون دائما عنواناً لدبي ولأهلها وموظفيها.

 هؤلاء هنا وهناك، يمثلون دائماً النور الجميل الذي نأخذ منه مع إشراقة صباح كل يوم، الدفء والأمل والتفاؤل بغد أكثر إشراقاً ينتظر هذه البلاد، ومستقبل زاهر يصنعه أبناؤها لها.