أن تتلقى رسالة نصية قصيرة على هاتفك من محل تجاري يدعوك لخصومات على بضاعته قد يكون الأمر طبيعيا وأن تتلقى رسالة مماثلة من جهات أخرى تعرض خدمات وسلعا أيضا قد يكون مقبولا، أما أن تتلقى رسالة من مركز طبي يعرض عليك سعرا خاصا على حقن لإضفاء النظارة على البشرة فهذا ما لم يألفه الناس، انطلاقا من أن كل ما يخص الطب والعلاج لا يخضع لمبدأ الربح والخسارة ولا ينبغي أن يتم التعامل مع ما يتعلق بصحة الإنسان كما يتم مع غيره.

الأمر لا يتوقف عند حد الرسالة النصية التي جند لها المركز عددا من العاملات للرد على مكالمات المتصلين على الرقم الذي ظهر في المسج، بل الحكاية يطول شرحها متى ما وطئت قدما المرء هذا المركز من عند الاستقبال حيث التوقيع على ورقة تحمل بنودا كثيرة مثل تحمله مسؤولية ما يتعرض له وطريقة الدفع التي لا بد أن تكون واضحة وما يتعرض له من مساءلة قانونية وإجراءات إن تماطل في الدفع.

الخطوة التالية ولعلها كانت أكثر من التي سبقتها وهي الحوار الذي يدور بين الطبيب المعالج أو الطبيبة والحالة، تبدأ بإظهار العيوب في بشرة الشخص وأن الحقنة المعلنة لا تجدي معها نفعا، يتساءل: والحل؟ يأتيه الرد السريع حول العلاجات المختلفة وأسعارها وطريقة الدفع أيضا، ثم سلسلة من التحذيرات التي تقع تحت التنصل من المسؤولية وهي واجبة التوقيع وبالطبع الدفع، العلاج سوف سيسبب أعراضا وآثارا تظهر على الوجه، وآلاما لأيام وأخيرا فإن العلاج ليس مضمونا، فربما تحسنت بشرته أو بقيت على حالها وربما ساءت.

يتساءل الشخص: حسنا لو كان هذا كل ما لديك، لماذا أنا هنا إذن، بل لماذا هذا المركز موجود أصلا، أنتم ضمنتم حقوقكم كاملة من المبالغ التي يتعين عليّ دفعها وقبول نتائج العلاج الذي أتلقاه مهما كانت وأخذتم توقيعي على كل ذلك، أين حقوقي كمراجع أو حتى كمستهلك سموني ما شئتم، لا رد بالطبع.

لكن ما نتوقعه بل ونأمله أن يكون لدى هيئة صحة دبي رد وموقف تسجله ضد هذه المراكز المنتشرة في كل مكان وخاصة في مدينة دبي الطبية التي لا نعلم لمن تخضع ومن يشرف على الممارسات التي تمارسها بحق المراجعين الذين لا بد أن تكون لهم حقوق محفوظة؟.