الأجواء الانتخابية في أكبر اتحاداتنا الرياضية، هادئة حتى الآن، رغم أن التوقعات تشير إلى أن هذا الهدوء ما هو إلا السكون الذي يسبق العاصفة، الأيام الأربعة الأولى منذ أن فتحت الأبواب أمام المرشحين للتقدم بأوراقهم، لخوض العملية الانتخابية لعضوية اتحاد كرة القدم والمناصب الرئيسة فيه، لم تسفر سوى عن تقدم أربعة مرشحين للتنافس على العضوية، بينما بقية الأسماء المتداولة في الشارع الكروي، منزوية تماماً عن الأضواء وعن الأوراق الرسمية.
ولأننا لم نتوقف عند مجرد أسماء ترشحت وأسماء تنتظر، فقد كشف الزميل العوضي النمر، من خلال متابعة يوميات العرس الديمقراطي الكروي المنتظر، عن أمور يجب أن تشكره لأجلها الأندية وكل من يهتم بالشأن الانتخابي، وشأن مستقبل كرة القدم الإماراتية، قبل الوصول إلى موعد فتح صناديق الاقتراع المقرر يوم 30 من شهر أبريل المقبل..
ففي عدد الأمس كشف زميلنا النمر عن أن هناك أربعة أندية من أعضاء الجمعية العمومية مهددة بعدم الحصول على فرصة الإدلاء بصوتها في الانتخابات المقبلة، وهي أندية: مسافي وفلج المعلا والمدام ومليحة..
وذلك كون المادة »47« تنص على حرمان النادي العضو في الجمعية العمومية من حق التصويت إذا لم يشارك في مسابقتين على الأقل من مسابقات المراحل السنوية المنصوص عليها في المادة 319 من النظام الأساسي لاتحاد الكرة خلال سنتين متتاليتين سابقتين ليوم الانتخابات.
هذا الاجتهاد الرائع من الزميل العوضي النمر، كشف أن هناك أندية لا تعرف حتى الآن تفاصيل هذه المادة، وأكبر دليل أن نادي مسافي أكد، في رد ننشره اليوم، أن هذه المادة لا تنطبق عليه، وأنه سيشارك في الانتخابات، وسيصوت لمن يراه مناسباً، وهذا بالطبع لا يعنينا، ولكن الذي يعنينا أن هناك أندية غير ملمة بالكثير من اللوائح والقوانين، وهي على باب الانتخابات..
وهذا شيء ليس في صالح العملية الانتخابية ولا في صالح كرتنا في الغالب الأعم، فمن الضرورة أن تكون الثقافة الانتخابية حاضرة وبقوة قبل الموعد المعلن، ومن الضرورة بمكان أيضاً حسم نقطة جدلية مفادها كيف يمكن لنادٍ لا يحق له التصويت أن يقدم مرشحاً للانتخابات؟!!
وفي عدد اليوم نتطرق إلى نقطة لا تقل أهمية عن سابقتها، وهي المؤهل الدراسي للمترشح لدخول مجلس إدارة الاتحاد، حيث إنه لا يوجد ضمن شروط الترشح أي ذكر للمؤهل الدراسي، وهي نقطة تحتاج للتوقف، فكيف لنا أن نتصور أعضاء يمثلون اللعبة الشعبية الأولى، وأمامهم استحقاقات قارية ودولية كبيرة، وهم لا يحملون مؤهلات دراسية؟!
قد يقول قائل إن الخبرة أهم في بعض الأحيان من الشهادات، وأنا مع هذا الرأي محلياً، ولكن عندما تتعلق الأمور بمؤتمرات ومشاركات ودورات خارجية، فعندها يجب أن يكون ممثل كرتنا على إلمام تام بكل ما يؤهله لتمثيل الدولة التمثيل المشرف خارجياً وداخلياً.. كل هذه المشاهدات في أربعة أيام فقط!!