أنديتنا فرضت حضورها القوي في المشاركات الخارجية بشكل يختلف تماما عما كانت عليه في مشاركاتها السابقة، فالصورة رائعة بكل المقاييس، والنتائج لم يسبق أن تحققت في السنوات الماضية بالشكل الذي عليه هذا الموسم، فباستثناء الموسم الذي سجل فيه الزعيم العيناوي لقبه الآسيوي الأول والوحيد.

كانت المشاركات خجولة وغير مقبولة عطفا لما يتم صرفه على كرة القدم وعلى الأندية المحترفة تحديدا، لذلك نتمنى أن تتواصل النتائج الإيجابية بذات الزمن في الدور الثاني سواء على الصعيد الآسيوي أو الصعيد الخليجي، كما نتمنى أن يعود الشباب إلى صورته المعهودة في أندية التعاون ويعوض ما فقده في دور الذهاب بتألق لافت في دور الإياب ويصعد إلى المرحلة الثانية بجدارة مع العميد النصراوي.

النصر يجدد عقد الصربي "ايفان يوفانوفيتش" مدرب الفريق الأول لكرة القدم لمدة موسمين قادمين، خطوة في الطريق الصحيح نظرا لما قدمه المدرب مع فرقة العميد، ورغم وجود بعض النصراويين المتحفظين على هذا التمديد، إلا أن الاستقرار الفني أمر مطلوب لاسيما للقلعة النصراوية، ولكن نتمنى ألا يدخل النصر وجماهيره وإدارته، في زوايا ضيقة.

كتلك التي شهدناها بعد التمديد للمدرب الإيطالي السابق "زينغا"، فمن فترة رضا وسعادة وترحيب بالمدير الفني الإيطالي، إلى مرحلة سخط وغضب ومطالبة قوية برحيله، أدت في النهاية إلى مغادرته البيت النصراوي، ودخوله بعد فترة بيت العنكبوت الجزراوي، ففترة شهر العسل قد تطول أو تقصر بين النصر و"يوفانوفيتش" بحسب النتائج التي سيحققها العميد في بطولة أندية التعاون، وبعدها سيكون الحكم الحقيقي على المدرب وأيضا على "قوة" إدارة النادي.

الحلم الأولمبي الإماراتي ينطلق من خلال قائمة أولية تضم 27 بطلا في 8 ألعاب فردية، ضمن برنامج نادي النخبة التي تم إنشاؤه مؤخرا، للاهتمام بإعداد الرياضيين الأولمبيين للمشاركات الخارجية، القائمة تم توزيعها على أربعة مستويات في خطة طموحة للوصول بهذه القائمة إلى تحقيق أحلام الرياضة الإماراتية بمعانقة الذهب الأولمبي خلال السنوات القادمة حتى لا تبقى ذهبية الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم هي الوحيدة التي نتغنى بها، الفكرة في مجملها رائعة وتستحق الإشادة بشرط أن يتم تنفيذها بالطريقة العلمية المدروسة التي تساهم في إعطاء المجتهدين حقهم من الاهتمام والرعاية التي تخلق منهم أبطالا أولمبيين.

"جاك وارنر" تلك الشخصية التي كانت في يوم من الأيام ملء السمع والبصر، تعود إلى الواجهة من جديد ولكن من الباب الخلفي، حيث الملف الشائك لاستضافة دولة قطر لمونديال 2022، هذا الملف الذي ما يكاد يغلق حتى يعاد فتحه بقضية فساد تزكم الأنوف.

ويبدو هذه المرة بصورة اكثر إثارة، فالموضوع "كبر" وظهرت فيه اتهامات الرشوة بالعناوين العريضة، وعندما يدخل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي "إف. بي آي" طرفاً في قضية رياضية بهذا الحجم فالموضوع لن يمر مرور الكرام، وأعتقد أن تبعات هذه القضية لن تنتهي قريبا بل ستفتح ملفات أخرى.

فتطورات الموضوع إضافة إلى الانتقادات الموجهة إلى الظروف المحيطة ببيئة ورش العمل في ملاعب مونديال قطر، والاتهامات بوجود قتلى لعدم توافر سبل السلامة هناك، سيتم التركيز عليها في اجتماعات اللجنة التنفيذية للفيفا اليوم وغدا، وأعتقد أن الأمر سيتصاعد إلى حد لا يمكن التكهن بنتائجه.