عندما يتحدث الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ويؤكد أن إرضاء الناس غاية تدرك، في إطار إطلاقه الخطة الاستراتيجية لوزراء الداخلية لأعوام 2014 - 2016، فهذا يعطى مثالاً جديداً لمدى جدية النهج الذي تتبعه دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والسعي الحثيث من جانب الحكومة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على الوصول بالخدمات المقدمة للمواطن إلى أعلى مستوياتها متفوقة على سائر دول العالم.
ونحن في الإعلام بشكل عام والمقروء على وجه الخصوص، نحاول أن نستفيد من هذه المقولة، وأن نحاول إرضاء القراء الأعزاء بتغطياتنا الخبرية، قد نصيب وقد نخطئ، بطبيعة كل من يعمل بتماس مباشر مع أطراف المعادلة، ولكن اكتشفنا أننا لن نكسب رضا الغالبية إلا بكيل عبارات المديح والتغاضي عن الأخطاء مهما كانت واضحة للعيان، فعلاقتنا كصحافيين مع الطرف الآخر في أغلبها متوترة، مع أننا في الإمارات نتعامل مع القضايا بكثير من المهنية والبعد عن التحيز لطرف ضد آخر، بخلاف ما نراه في دول أخرى مجاورة، فكل ما نطرحه بعيد عن الانتماءات لنادٍ أو اتحاد أو انجرار وراء حسابات شخصية مع أو ضد.
ما أشار إليه الزميل محمود الربيعي في زاويته، أول من أمس، بأننا كنا على وشك الوصول إلى أروقة المحاكم، لأن خبراً في الملحق الرياضي لم يعجب بعض المسؤولين في هذا النادي، أو مقالاً لم يرق للقائمين على ذلك الاتحاد، هذا كان هو المسار المرسوم للأسف، لولا تدخل رئيس مجلس إدارة النادي «طال عمره»، الذي أعطى لمشجعي هذا المنحى «الصدامي» درساً في التعامل مع الإعلام، وضرورة إعطاء الصحافة والصحافيين دورهم الحقيقي طالما أن ما يطرح في الصحيفة بمهنية بعيدة عن التجني والاختلاق.
رئيس مجلس الإدارة الذي وقف هذا الموقف المناصر للإعلام، ليس بحاجة لأن أذكر اسمه، فشيوخنا لله الحمد، أكبر الداعمين للإعلام، ودائماً ما يكررون في كل محفل، أن الإعلام شريك أساسي للشأن الوطني، وكل الخطط الاستراتيجية لدولتنا الحبيبة وفي شتى المجالات، لذا نتمنى من بقية المسؤولين أن يقتدوا بشيوخنا الكبار، أطال الله في أعمارهم، وأن يجعلوا الجميع يعمل كل في اختصاصه حتى تعم الفائدة ويتحقق المأمول من أجهزتنا الإعلامية، وألا يكون الإعلام الشماعة التي تعلق عليها أخطاء البعض، فالخطأ وارد ولكن أن نجعل الإعلام هو العدو الأول فهذا الخطأ بعينه.
صافرة أخيرة..
الاختلاف وارد ويحدث في كل مكان حتى في البيت الواحد، لكن الأهم أن نخرج من هذا الاختلاف بقلوب صافية، وبعقول تؤمن بأن الاختلاف إذا كان لمصلحة الوطن، لن يكون هناك غالب أو مغلوب، فالوطن فوق كل شيء.