عندما خصصنا صفحتين في عدد الأمس وواحدة أخرى في عدد اليوم، لإعطاء المجال للأسرة الرياضية بالدولة، للبوح بما يختلج في صدورهم من مشاعر الحب والوفاء والانتماء، تجاه الوالد القائد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأمنياتهم الخالصة له بالشفاء العاجل من العارض الصحي الطارئ، لم نخصص تلك المساحة لكي يشكرنا القارئ على هذه اللفتة، بل لأن هذا أقل ما يمكن أن نقدمه لكل الرياضيين للتعبير عن المشاعر الحقيقية التي تربطنا نحن الشعب الإماراتي بالقيادة الرشيدة، بعيداً عن المجاملات، فالفرح واحد والألم واحد والأمل واحد، والبيت متوحد دائماً، والله يحفظ قائدنا خليفة.

لن نزيد ونعيد في الحديث عن بيان نادي الجزيرة، فعندما أشرنا إلى التعاقد مع اللاعب المحترف "كايسيدو" وتطرقنا إلى بعض تفاصيل العقد، لم يكن هدفنا التشهير بنادي الجزيرة، فالعنكبوت دفع أكثر بكثير من المبلغ الذي أشرنا إليه في صفقة البرازيلي "اوليفيرا"، بل على العكس كنا نمتدح الصفقة واعتبرناها صفقة استثمارية بكل المقاييس، فالحصول على بطاقة اللاعب "كايسيدو" وهو في هذا العمر وأمامه مشاركة في مونديال البرازيل القادم، كلها أمور تحسب للجزراوية، وقد يكون المردود المادي اكبر في السنوات القادمة، ومع هذا نترك القارئ هو الذي يصل إلى مدى الإقناع الذي من الممكن أن يستشفه، سواء في الخبر الذي ذكرناه، أو في بيان نادي الجزيرة.

عندما يعترض أحد من المسؤولين الذين تناط بهم مهمة تسيير أعمال مؤسسة أو هيئة أو حتى اتحاد أو ناد، على انتقاد موجه للجهة التي هو مسؤول عنها، فهذا أمر يمكن أن نجد له تفسيراً، فهذا المنصب يضع الشخص في موقع الهجوم والنقد بمختلف أنواعه، وهناك من يتفهم الطرف الآخر ومنهم من لا يجد للود أي مكان في هذا الاختلاف، لكن الغريب فعلاً أن نجد من يعطي نفسه الحق في انتقاد كل شاردة وواردة، ويدلي بدلوه في كل القضايا والمواضيع، صغيرة كانت أو كبيرة، في التدريب وفي اللعب وفي الإدارة ، ومع هذا لا يرضى أبداً بالنقد، ويفقد أعصابه عند أول موقف من المفترض أن يثبت فيه للغير أنه "رياضي" روحاً ونصاً.

جميل أن نسمع لغة التحدي والتطلع لمستقبل أفضل في تصريحات عبيد الشامسي نائب رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم، وهو يكشف البرنامج الكامل لمنتخباتنا الوطنية حتى عام 2018، وخاصة فيما يتعلق بالمنتخب الأول، حيث أشار إلى أن الهدف الموضوع للأبيض الكبير الحفاظ على اللقب الخليجي، والفوز بالكأس الغالية للمرة الثانية على التوالي والثالثة في تاريخ الكرة الإماراتية، في الاستحقاق المقبل في المملكة العربية السعودية، إضافة إلى التطلع للمنافسة على لقب كأس آسيا المقررة في استراليا العام المقبل، هذا الطموح حق مشروع كون نجوم الأبيض أبطال الخليج حالياً في أفضل أيامهم ومستوياتهم، فمن الطبيعي ان يكون منتخبنا في قائمة المرشحين، لكن مازلنا عند ما قلناه سابقاً بأن على اتحاد كرة القدم أن يضع الأولوية في الأيام القادمة، للمنتخبات العمرية فهي الأساس الذي تقوم عليه استمرارية تفوق الكرة الإماراتية.

 

صافرة أخيرة..

عندما ينصفك إعلامي متمرس ومتخصص، ويشيد بما نقدمه في الملحق الرياضي، فهي شهادة نعتز بها ونقدرها، ونتمنى أن تكون دافعاً للمزيد في المستقبل، شكراً للزميل كفاح الكعبي ودائماً "روحك رياضية".