نجد أن البعض من المستحيل أن يغير أفكاره أو يرضى بالتغيير ورغم علمه ومعرفته أن كلامه لا يحمل الصواب ولكن تجده يصر على كلامه ولا يرغب بتصحيحه، المكابرة والغضب والإصرار تؤدي إلى عدم تطوير العقل والثبات والجمود في مكان واحد، فالحياة تتطلب منا تقبل المعارف والعلوم، البعض توقف به الزمن عند مكان معين لا يريد أن يتطور ويتغير.
الإنسان بطبيعته متغير وفي كل لحظة مستمر في التغيير، حياتك وأفكارك تتغير تكبر وتكتسب خبرات وتجارب من الحياة، تتعلم من كل العالم الذي يدور حولك، لذلك لا بد أن تتعلم كيف تختار ما يناسبك، والتغير الذي يلائم شخصيتك وأفكارك، البعض يقف في منتصف الحياة لا يريد أن يتعلم ولا يريد أن يتغير ولا يملك سوى بعض المعلومات التي تغيرت مع الزمن وهؤلاء الذين يرفضون هذا التغيير لا يستطيعون السير في الحياة ولا التطور ولا الحصول على أهدافهم ولا مبتغاهم بل يقعون في العديد من المشاكل الحياتية، يقول المخرج والكاتب الروسي أندري تاركوفكسي: «فلتغير أفكارك حتى أستطيع أن أغير نظرتي إليك».
هؤلاء يعانون من تعرضهم لنقد من الآخرين لأنهم لا يستطيعون مواكبة التطور ولا التغيير ولا يستطيعون استغلال الفرص، كما أن هؤلاء ليسوا أشخاصاً مرنين ولا يمكن أن يتم الاستفادة منهم في وظائفهم ولا حياتهم المهنية والعامة، لهذا مع الوقت يصبح الإنسان مفلساً ليس لديه أية ثقافة ولا معرفة ولا تطور سلوكي ولا قدرة على التواصل مع الآخرين، فيضطر للدخول في دوامة الإحباط والقلق والتوتر والاكتئاب والحزن والتعاسة، قيل عن التغيير: «إن لم أجد الطريق لصنعت الطريق»، إننا نحتاج التغيير في كل يوم في حياتنا وطريقة كلامنا وأسلوب تفكيرنا.