إذا كنت تحب الوطن وتسعى لحمايته والذود عنه، وإذا كنت تحب شعبك من مواطنين ومقيمين وحتى الزائرين، وتريد كف الأذى عنهم. إن كنت كل هذا الذي ذُكر، فحتماً إنك لن تتردد في تلبية مطالب صغيرة؛ فالأصل في جوهرك، الكرم.
هواية التصوير: هل بإمكانك تأجيل ممارستها لفترة قصيرة؟
الهاتف النقال: هل بإمكانك جعل استعماله يقتصر على المكالمات، واسترجاع بعض المعلومات الضرورية التي تحتاجها يومياً؟
«السوشيال - ميديا»: هل بإمكانك (كتم) مواد كالأخبار والصور واليوتيوب التي تتضمن موضوعاً له علاقته بالأحداث التي تمر بها دول المنطقة، فور وصولها إليك، لا فقط الاكتفاء بإيقافها بل إلغائها على الفور وألا تدعها تخرج من هاتفك إلى الآخرين؟
مصادر الأخبار: لا تستمع إلا إلى الأخبار التي تبث من مصادر رسمية.
وأعلم أن الصورة التي تلتقطها (بعفوية) بإمكانها أن تتحول إلى طلقة معادية تزهق روحاً بريئة؛ فالحرب ليست بالسلاح فقط، بل بالصورة التي تعمم موقع الحدث بعلاماته المختلفة، وخلفياته الأخرى، تلك إشارات لا تعلم أنت أهميتها، يستفيد منها العدو للإضرار بالوطن.
إن الصورة العفوية ليست بريئة دائماً؛ فبمجرد خروجها من يد صاحبها تصبح مادة خام لآلة دعائية أو استخباراتية أو تحريضية، ولها تأثيرها المدمر حال توظيفها؛ فاليد التي تحمل الكاميرا - كما في هذه الأيام - لا تقل خطورة عن حامل البندقية؛ فالصورة الواحدة في زمن الحرب قد تعطي العدو ما لم توفره ساعات وأيام من التجسس، بل ما تراه أنت فناً قد يراه العدو فرصة.
إليك أمثلة من الحروب في السابق: أُرسلت صورة لجندي مع رفاقه في موقع مهم، تم اعتراضها وقصف المكان بعد ساعات. صورة أخرى لقائد ميداني يستعرض مع فريقه خارطة، تم التعرف على وجه ليعلن اغتياله. وصورة لنقطة إسعاف سرية فيها مصاب حوله جمع من الناس، فتم اعتراضها فقصفت ودمِّرت. إن كل وعي حصنٌ للبلاد؛ فاحم وطنك بعدستك كما تحميه بسلاحك.