لكن قبل أن ينتهي هذا المشهد، يجب توضيح حقيقة ربما غابت عن بعض من يطلقون الصواريخ وهم يرفعون الشعارات.

الإمارات ليست جبهة بديلة، وليست ساحة يمكن استخدامها لإرسال الرسائل حين تضيع الطريق إلى المعركة الحقيقية.

هذه دولة لم تُبنَ بالضجيج.. بل بالعقل..

لم تُبنَ بالميليشيات.. بل بالمؤسسات.

ولم تُبنَ بالصواريخ.. بل بالإنسان.

ولهذا يحدث الخطأ في الحساب.

يظن البعض أن إطلاق مئات الصواريخ أو أسراب المسيرات قد يخلق رهبة، أو يهز معادلة الاستقرار، لكنهم يتجاهلون حقيقة بسيطة: الدول التي قامت على مشروع حضاري لا ترتبك بالصوت العالي، ولا تتراجع تحت ضغط الاستعراضات.

الإمارات دولة تعرف كيف تبني.

وتعرف أيضاً كيف تحمي ما بنت.

والتاريخ القريب في هذه المنطقة يقول شيئاً واضحاً:

كل من ظن أن استهداف الإمارات سيكسبه معركة، انتهى به الأمر خاسراً للمعركة وللسمعة معاً.

لذلك، دعونا نعيد الجملة إلى بساطتها الأولى.

إن كانت وجهتكم تل أبيب، فأنتم تسيرون في الاتجاه الخطأ، وإن ظننتم أن الإمارات يمكن أن تكون الطريق، فأنتم لا تخطئون الطريق فقط، أنتم تخطئون في اختبار دولة لا تُختبر.