رغم أهمية كتاب «حياتي»؛ السيرة الذاتية للرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، وثراء محتواه وأسلوبه الشيق، ثم تصدره لقائمة الكتب الأكثر مبيعاً في أمريكا عام 2004؛ حيث وزعت 2.250 مليون نسخة، إلا أن قراءته كانت متعبة بسبب عدد صفحاته التي تجاوزت الألف. ولكي لا أنفرد في الحكم، عثرت على تعليقات مساندة، بعضها أقرت ما واجهته من ملل كاد يحول دون الوصول للصفحة الأخيرة.
كم الصفحات الكبير يشعر القارئ كأنه أمام جبل عليه تسلقه بخفة. إن متعبات القراءة قد تكفل للقارئ أحياناً، انخفاضاً في الهمة وتردداً يجلب الصد. لكن من تعود على المقروئية مبكراً والتعامل مع الكتب بمختلف حالاتها، سينجز مهمته.
من التعليقات على كتاب «حياتي» ما جاء من شبكة «تيلي تيست» عام 2007، بعدما قامت ببحث بين القراء الإنجليز، لتخرج بنتيجة أن نسبة 30 % ممن اشتروا الكتاب أو استعاروه لم يقرأوه، فضلاً عن إكمال قراءته. وتعليق آخر جاء من المذيع الساخر جون ستيوارت. قال: «يجب علي أن اعترف، لم أنتهِ من قراءة الكتاب، فأنا في الصفحة 12000». لكن كتاب «حياتي» برغم ذلك جنى أرباحاً طائلة لمؤلفه بيل كلينتون، قدرت بـ 15 مليون دولار عام 2004 - ما يساوي اليوم أكثر من 19 مليون دولار بحسب ما قيّمته الصحف.
استغرق جمع المحتوى والبحوث للكتاب 4 أشهر، وتحريره بخط اليد استغرق سنتين تقريباً، أما عملية التحرير، فقام بها الكاتب جاستين كوبر الذي صرح قائلاً: «أظن أن كل صفحة من الكتاب تم تعديلها من 3 إلى 9 مرات قبل اعتمادها».
مما قاله بيل كلينتون الكاتب: «لا يوجد أحد مثالي ولكن أغلب الناس جيدون، فلا يجب علينا الحكم على الأشخاص بالاعتماد على أسوأ ما فيهم أو لحظات ضعفهم، فذلك سيجعل أغلبنا منافقين. الحياة سلسلة من الأيام الجيدة والسيئة، ولكن تبقى لحظات الضحك هي الأفضل وأحياناً هي الحل في مواجهة الألم».