يعرض كتاب " الصفقة الجديدة .. نظرة مختلفة للتاريخ" جولة طائر، كما يقولون، بمعنى النظرة الشاملة، ولكنها في حالة كتابنا هذا «نظرة» متأنية بمنطق الدرس ومنهج التحليل وأسلوب الربط بين الماضي والحاضر، حيث يعود الماضي الذي يحيل إليه هذا الكتاب إلى الأزمة الاقتصادية التي وقعت في أميركا مع حلول عقد الثلاثينات من القرن العشرين وحملت أيامها.

ولاتزال تحمل في أجرومية التاريخ الاقتصادي عنوان «الكساد الكبير»، العظيم، الفادح والخطير وهو ما عمل رئيس أميركا وقتها «فرانكلين ديلانو روزفلت» على مجابهته، بقدر ما عمل ويعمل رئيس أميركا الحالي «باراك حسين أوباما» على مجابهة الأزمة المالية - الاقتصادية الراهنة التي ورثها عن سابقه «ور بوش الابن» منذ عام 2008.

ويعرض الكتاب على نحو يجمع بين الشمول والتفصيل لمعطيات أزمة الثلاثينات. فيما يستعرض عبر أجزائه الثلاثة وفصوله التسع عشرة، المراحل التي قطعتها سياسة «الصفقة الجديدة» (نيوديل) التي أخذ بها «روزفلت» وأسند دور الريادة فيها إلى الدولة الأميركية، التي تولت تشييد أكبر مشاريع العمران من طرق وجسور ومحطات للطاقة ومدارس وساحات للنفع العام، ومن خلال هذه المشاريع العمرانية- التنموية، أمكن تشغيل الألوف من العمال، ما أتاح بدوره مجابهة آفة البطالة التي كانت قد استبدت بأميركا في تلك المرحلة.

 إف. دي. آر.. هو اسم الطريق السريع الذي يشق ضاحية مانهاتن في قلب نيويورك ما بين ميناء المدينة، إلى مشارف جيرانها في ولاية نيوجيرسي. «إف.دي. آر» هو الاختصار الشهير لاسم الرئيس رقم 32 في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية، واسمه بالكامل «فرانكلين ديلانو روزفلت» (1882-1945)، وهو السياسي الأميركي الذي تداولت وسائل الإعلام الدولي أخباره وقراراته، وخاصة لأنه قاد بلاده إلى المشاركة في الحرب العالمية الثانية، ولكنه رحل عن العالم قبل أن يشهد انتصار قوات الحلفاء على «هتلر» ونظامه النازي في ألمانيا، وكذلك على حلفاء النازي في إيطاليا واليابان.

وحين كان الناس يطالعون صور الرئيس «روزفلت»، كان بعضهم يتساءل عن الأغطية التي كان يتدثر بها وعن سبب جلوسه الدائم على مقعد في كل الصور التي وجدت طريقها إلى النشر.

وكان السبب أن رئيس الولايات المتحدة كان مصاباً بشلل الأطفال، وإن كان المرض لم يحل بينه وبين دخول سجل التاريخ في بلاده، لا بحجم قيادته لها إلى الحرب الكونية، ولكن بالدرجة الأولى لأن اسم «روزفلت» ارتبط ولايزال بسياسة محورية في مجال الإصلاح المالي والاقتصادي على السواء، والسياسة المذكورة ما برحت تحمل العنوان التالي: «نيــــــوديـــــــــــــــــل» ومعناهـــــــــا: الصفقة الجديدة.

تكاد تكون هذه السياسة أقرب إلى عقد اجتماعي جديد مبرم بين شعب كان يواجه أزمة خانقة وتكاد تكون مدمرة في لقمة عيشه وبطالة عمّاله وانهيار اقتصاديات.

الصفقــة.. لمــاذا؟

وفيما سبق الفيلسوف الفرنسي ان جاك روسو (1712-1778) إلى طرح أفكاره المستنيرة في كتابه الأشهر بعنوان «العقد الاجتماعي» بين الدولة ورعاياها، فقد شاءت مقادير وظروف أميركا أن ينهض بين دولتها ومواطنيها ميثاق اجتماعي جديد، ولكن مع اختيار تسمية مستجدة اصطفوها له بعد أن استقوها من واقع شغفهم الشديد بالمادة والاقتصاد والنزعة البرغماتية العملية، التي ترى في المجتمع سوقاً تشهد معاملات البيع والشراء.

من هنا جاءت تسمية «الصفقة الجديدة» التي عقدتها دولة «روزفلت»، كما أسلفنا، مع رعاياها، وكان ذلك في مطلع عقد الثلاثينات من القرن العشرين. وبالمناسبة فها هي عبارة «الصفقة الجديدة» وقد اختارها الكاتب الصحافي الأميركي «مايكل هلتزك» عنواناً للكتاب الذي نقلب صفحاته معاً فيما يلي من سطور.

نبادر كي نسجل أننا لسنا بإزاء كتاب يجعل قصاراه العودة إلى سرد صفحات انقضت من سجل التاريخ، ولكن المؤلف شاء أن يعاود زيارة هذا السجل بغرض استقاء الدروس المستفادة من عبرة هذا الماضي وخاصة في ضوء ما شهده عام 2008 وحتى الآن من وقوع أزمة اقتصادية- مالية مازال العالم يعاني عواقبها الفادحة، ما بين بنوك أفلست وقروض ضاعت على من قدموها، ورهنيات عجز أصحابها عن سدادها .

وكان أن أُطيح بهم من مساكنهم إلى عرض الشارع، وبيوتات مالية أوقفت أنشطتها وكانت في حجم المليارات، ثم زاد على ذلك كله ارتفاع معدلات البطالة بصورة باعثة على القلق العميق بكل ما يرتبط بفقدان فرص العمل من مشاكل وأزمات على المستوى الاقتصادي والمعيشي بل والسلوكي والنفسي على السواء.

من هنا فالمؤلف يؤكد أنه بإزاء ما يصفه بأنه «تاريخ حديث» لسياسة هذه «الصفقة الجديدة» التي ارتبط اسمها وسياساتها، كما ألمحنا، بالرئيس «روزفلت» الذي يعمد مؤلفنا إلى تصدير كتابه بعبارات سبق روزفلت إلى إعلانها حين قال في شتاء عام 1936: أنا لا أنظر إلى الولايات المتحدة على أنها منتَج نهائي، نحن لانزال أمة (قيد التصنيع). وعبارة أخرى قالها «روزفلت» في خريف عام 1936 أيضاً: أنا محارب قديم وتستهويني ضراوة القتال.

3 أجزاء و19 فصلاً

ولأن مؤلف الكتاب صحافي بحكم المهنة فهو يقسّم العمل إلى ثلاثة أجزاء أو ثلاثة أبواب يحمل كل منها عنواناً له دلالته الخاصة.

- الجزء الأول: ويعرض في 5 فصول إلى بدايات اندلاع الأزمة الخانقة في أميركا- الثلاثينات ويحمل عنوان «المئة يوم».

الجزء الثاني: ويتألف من 10 فصول تعرض فيما بينها مسيرة وتطور ونجاحات سياسة الإصلاح التي سار عليها البيت الأبيض ويحمل عنوان «صعود الصفقة الجديدة».

الجزء الثالث: الأخير ويعرض لما شاب السياسة الرئاسية المذكورة من سلبيات وما صادفها من عقبات ومن ثم يتصور المؤلف أن تطبيقها الذي حلق في سماوات الإصلاح كان لابد وأن يعود بها إلى حيث ملامسة الواقع بكل مشكلاته. ومن ثم يأتي هذا الجزء الذي يضم الفصول الأربعة الختامية من الكتاب تحت العنوان التالي: العودة إلى الأرض.

وبعد هذه العودة يعمد مؤلفنا الكاتب «مايكل هلتزك» إلى بلورة أهم محاور الكتاب في عشر صفحات تضم في سطورها تقييماً علمياً يحمل عنوان «تعريف الصفقة الجديدة». ويستهل هذه الصفحات بحكم عام يطلقه على إنجازات هذه السياسة ويسوقه في العبارة التالية: خلال سنوات هذه السياسة، أنجزت الحكومة الأميركية بناء ما لم يتح بناؤه، لا مِنْ قبل ولا مِنْ بعد على الإطلاق.

يفتتح المؤلف فصول كتابه راسماً صورة دقيقة بقدر ما هي مؤلمة حقاً لاقتصاد أميركا الذي أصيب بنكسة رهيبة حملت ولاتزال تحمل اسمها في أدبيات الاقتصاد الدولي وهو: الكساد العظيم (بمعنى البالغ الخطورة من حيث جسامة الحجم وفداحة النتائج) ولقد جاء عام 1933 وهي السنة التي أصبح فيها «فرانكلين روزفلت» رئيساً للولايات المتحدة عن الحزب الديمقراطي، ليشهد معدل البطالة في البلاد وقد وصل إلى نسبة 25 في المئة (3 أضعاف معدل البطالة الحالي في أميركا)، ليشهد أيضاً انهيار سوق الأوراق المالية..

وليشهد كذلك عجز المزارعين الأميركيين عن سداد القروض التي سبق وأن تعاقدوا عليها مع مصارف التسليف وبدرجة تعرضوا معها بحكم القانون إلى خسارة المزارع والحقول التي كانوا يقتاتون من ناتجها. أما الناتج الصناعي في طول الولايات المتحدة وعرضها فقد انخفض بدرجة النصف أو أقل قليلاً.

قسوة التحدي

وبديهي أن مثل هذه الصورة المنذرة بالانهيار كانت تشكل تحدياً بالغ القسوة وفادح الشراسة أمام رئيس مستجد في البيت الأبيض، خاصة وقد شق موكب الرئيس طريقه إلى البيت الأبيض وسط مشاهد العمال الذين كانت تعج بهم طرقات العاصمة واشنطن وقد ارتسمت على وجوههم ملامح الأسى وأمارات اليأس إزاء ما فرضته عليهم الظروف من أحوال البطالة وشح الأقوات ومرارة الإحباط.

ولم يكن من وصفة ناجعة لمواجهة هذا الموقف الرهيب إلا عندما تزود الرئيس الجديد بسلاحين أولهما الرؤية وثانيهما الإرادة، وإن أضيف إليهما سلاح مهم كان اسمه: حُسن الإدارة ودقة التنظيم.

ولأن السلاح الأول هو الرؤية، بمعنى الخيال السياسي والنظرة الشاملة فقد كان الإبداع السياسي بدوره هو الخطوة الأولى على طريق الإصلاح.

من هنا جاز لمؤلف كتابنا أن يصف وصفة الإصلاح التي حملت عنوان «الصفقة الجديدة» بأنها كانت أقرب إلى المغامرة، ثم يضيف بكل موضوعية بأنها شأن أي مغامرة كانت غير مضمونة النتائج، بل كانت أقرب، كما يقول المؤلف، «إلى مشروع مرحلي قيد التنفيذ من بدايته إلى نهايته»، وإن أفاد بالدرجة الأولى في استمرار الديمقراطية لتظل أسلوباً متبعاً في أميركا، بمعنى إنقاذها من السقوط - بسبب الأزمة الرهيبة - في براثن الانهيار أو الدمار.

من ناحية أخرى، فإن مؤلفنا ينظر إلى هذه السياسة على أنها كانت محصلة للاجتهاد في التحليل الأخير. وكم لقيت من الناقدين والمشككين، خاصة وقد كان دعاتها ومنفذوها في إدارة «روزفلت» يسبحون ضد أكثر من تيار.

كانوا أولاً يعتمدون على الدولة، وبالتحديد على الحكومة، رغم أن الدولة، أو الحكومة، تعد أدوات لا تستهوي عادة الفكر الرأسمالي السائد في أميركا باعتباره يكرس باستمرار مذهب الفردية في السلوك الاجتماعي وفي المشروع الاقتصادي على السواء.. وهو ما لايزال يدعو إليه إلى حد المبالغة أحياناً الحزب الجمهوري المعارض حالياً في الولايات المتحدة.

يوضح الكتاب أيضاً كيف أنفق «روزفلت» مليارات الدولارات بأسعار الثلاثينات طبعاً - وعمد إلى سنّ الآلاف من القوانين الضابطة واللوائح التنظيمية، وإن لم يستطع برغم هذا كله أن يعود بالاقتصاد الأميركي إلى أحوال وأسعار وأجور عام 1929 وهي مرحلة ما قبل الكساد الفادح المريع.

استعادة الثقة

لكن الإنجاز الأكبر الذي يراه مؤلفنا في هذا كله، إنما يتمثل في ظاهرة صحية يعبر عنها كما يلي: استعادة الثقة، وهي الاستعادة التي تمت سواء على مستوى ثقة العاملين والمنتجين في أنفسهم، أو ثقة الممولين والموردين والمصدّرين وسائر المتعاملين الخارجيين في الاقتصاد الوطني لأميركا بشكل عام.

وهنا قد تثور التساؤلات وفي مقدمتها: ترى ماذا أنجزت الدولة دولة «روزفلت» خلال حقبة «النيوديل» في سنوات الثلاثينات؟

ربما تلفتت الدولة من حولها، بمعنى أن جالت أنظار وزراء «روزفلت» وأقرب معاونيه تتساءل عن أنجع أساليب المواجهة.

وهنا مرة أخرى تجيب فصول الكتاب بما يفيد بأن أول خطوات الإصلاح أجادت الاختيار عندما ركزت على أهمية أن تتولى الدولة بنفسها تنظيم المشاريع المعمارية الكبرى - العملاقة أحياناً وبما يتيح فرص العمل - أو بالأدق فرص كسب الرزق أمام جموع العاملين، من هنا شنت الدولة الأميركية أكبر حملة في تاريخها من أجل إصلاح وتعبيد وتمهيد أكبر شبكة طرق في أميركا ومن أجل تشييد أكبر عدد من السدود التي نهضت بالإنتاج الزراعي بقدر ما أتاحت التزويد بكميات غير مسبوقة من طاقة الكهرباء اللازمة للتوسع في المشروعات الصناعية الكبرى.

تقول جريدة «لوس أنجليس تايمز» في نقد هذا الكتاب: لقد كان البيت الأبيض في ظل تلك السياسة أقرب إلى بلاط «الملك» فرانكلين روزفلت، بمعنى أنه كان حافلاً بالعاملين والمدفوعين بطاقة غير مسبوقة من الحماس بقدر ما كان ساحة للدسائس والمؤامرات التي شهدت المكائد بين صفوف هؤلاء العاملين.

من هنا كان الفضل يرجع إلى قيادة الرئيس «روزفلت»: كان الرجل شبه قعيد، ولم يكن سياسياً تقدمياً بقدر ما كان سياسياً مرناً وبراغماتياً ومتمتعاً بقدر ملحوظ من الثقة في النفس والقدرة على الاستمرار.

قائمة الإنجازات الكبرى

صحيح أن سياسته في مضمار الإنقاذ الاقتصادي لم تحقق كل الأغراض التي استهدفت تحقيقها، لكن الصحيح أيضاً، وعلى نحو ما يوضح ويؤكد هذا الكتاب، أن النتائج كانت جيدة، بل باهرة في بعض الأحيان.

ويكفي أن نستعرض مع فصول الجزء الثاني من هذا الكتاب قائمة موجزة بالإنجازات التي يعرضها المؤلف على النحو التالي:

القائمة تخص وكالة واحدة من الوكالات الحكومية التي أنشأتها دولة، روزفلت، والوكالة هي: إدارة تنفيذ الأشغال العامة، وهي الإدارة المحورية التي أنجزت ما يلي:

في المحصلة الأخيرة يقول مؤلف الكتاب (ص 421): أياً كان الخطأ والصواب فقد جاءت سياسة «النيوديل» لكي تعيد تشكيل أميركا.. وها هم الأميركيون حتى يومنا هذا يعتمدون -لايزالون- على ما أنجزته في دنيا الأشغال والخدمات العامة سواء في النقل والمواصلات أو في طاقة الكهرباء أو في مكافحة الفيضانات أو في الإسكان أو في مرافق الإصلاح والترفيه.

ويضيف المؤلف قائلاً (ص 424): انتهت سياسة «الصفقة الجديدة» عملياً في سنة 1939، وجاءت نهايتها وسط غيوم تتشكك في قيادة (أو زعامة) «فرانكلين روزفلت» نفسه، وكان ذلك أيضاً في غمار نذر اندلاع الحرب العالمية الثانية، و(الحق) أنها لم تنته إلى حد كبير. وإذا تساءلنا كقارئين عن السبب لوجدنا المؤلف يسارع إلى الجواب قائلاً: لأن البنوك مازالت تواجه نوبات دورية من المصاعب نتيجة سوء الإدارة، ولأن الأزمات الاقتصادية مازالت تحدث ومنها ما شهده عقد الثمانينات، وآخرها بداهة ما بدأ ينشب مخالبه منذ عام 2008 وحتى كتابة هذه السطور.

ثم يختتم كاتبنا الصحافي «مايكل هلتزك» آخر أحكامه على سياسة «النيوديل» قائلاً: أياً كان الأمر فمازال تراثها يعيش بيننا على شكل مثل أعلى يضيء ليؤكد أن الحكومة لابد وأن تكون في خدمة الشعب، كل الشعب، ولا ينبغي أن يتعرض أي من أفراد هذا الشعب للتجاهل أو النسيان.

المؤلف في سطور

 يشغل الكاتب الصحافي الأميركي مايكل هلتزك، مكاناً في صدارة أقرانه من الذين يجمعون بين مهنة الصحافة وبين الجهود المبذولة في معالجة القضايا الفكرية والسياسية والمجتمعية، التي يناقشها المؤلف في عدد من الكتب المهمة التي عكف على إصدارها، وفيما أفادت هذه الكتب في تصنيف المؤلف ضمن فئة الكتاب - المفكرين فقد أفادت مهنة التحقيق الصحافي وخاصة كتابات «هلتزك» في جريدة «لوس أنجليس تايمز» التي يعمل بها على مدار سنوات طويلة، في تواصله مع جماهير القارئين، وخاصة خلال الحملة الصحافية التي شنّها حين نشرت له الجريدة المذكورة سلسلة تحقيقاته الاستقصائية عن الفساد الذي استشري في صناعة الترفيه بالولايات المتحدة. وهو ما نال مؤلفنا بفضله جائزة «بولتزر» الأميركية الرفيعة في مضمار التفوق الصحافي.

وكان ذلك في عام 1999. وقد سبق المؤلف إلى إصدار كتابه في عام 2010 بعنوان «كولوسس» بمعني الكيان الهائل الجسيم الأهمية، ليتصدر كتابه المذكور قائمة أكثر الكتب مبيعاً وأوسعها رواجاً حيث يروي قصة «سد هور» الهائل، الذي يصفه المؤرخون المحدثون بأن بناءه كان أقرب إلى ملحمة من العمل خلال سنوات سياسة «الصفقة الجديدة» (نيوديل) التي طرحها وأشرف على تنفيذها الرئيس الأميركي الأسبق «فرانكلين روزفلت» وكان سد «هور» العملاق كما يقول المحللون - هو أيقونة هذه السياسة.

 عدد الصفحات: 498 صفحة

تأليف: مايكل هلتزك

عرض ومناقشة: محمد الخولي

الناشر: فري برِس، نيويورك،