تتعدد المشاعر والحالات المزاجية التي نمر بها يومياً فلا توجد حالة واحدة مستقرة بل إن بعضهم قد يؤذي صورته الذاتية عن نفسه، فيعيش في دوامة الإحباط والعزلة القاتلة والألم النفسي، وقد يغضب لأتفه الأسباب وربما يؤذي أسرته وعائلته، وبعضهم حينما يتعرض للضغط ويخسر بعض الأمور في حياته ويومه وعمله، تجده يثور، فيخسر شخصيته أمام أطفاله وأصدقائه وأحياناً أمام نفسه، وقس ذلك على جميع معاملاته اليومية، إنه يصيب نفسه بالكثير من الأضرار، وكما يقول المثل الصيني: «إذا التزمت الصبر لحظة الغضب، تفاديت مئة يوم من الحسرة».

إن الغضب يدمر شخصيتك وعلاقاتك بالآخرين ويعطي انطباعات سيئة عن أخلاقك وتربيتك.

يقول الكاتب جيم كاثكارت: «الشخص الذي تراه هو الشخص الذي سوف تصبح عليه».

نعاني يومياً حالات الغضب والحزن وغيرهما من المشاعر، فهذه مشاعر بشرية وطبيعية، ولكن يمكنك التحكم في نفسك، فيقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: «ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب».

بعضهم لا يستطيع أن يغير عاداته ولا تصوره عن نفسه فتجده واقعاً في أزمة من الاكتئاب، وحينما تغير الصور العقلية في داخلك يبدأ عالمك الخارجي بالتغير، فالتصور الذي ترسمه عن نفسك هو الذي يجذب إلى حياتك الأشخاص، والأماكن، والظروف، والموارد التي تحتاجها لتحقيق أهدافك، وحينما تغير صورك الداخلية عن نفسك سوف تجذب الأمور الجيدة إلى حياتك قال نابليون هيل: «أياً كان ما يستطيع عقل المرء أن يتصوره ويصدقه يمكنه أن يحققه».

يحدث الأمر حينما تتصور شيئاً بطريقة ما أو بأخرى، فإذا تصورت نوع النجاح الذي تريده، مثل الطالب الذي يتصور النجاح الذي سوف يحققه في الامتحانات، كل ذلك وغيره سوف يحسّن من صورتك الذاتية عن نجاحك، بإمكانك تغذية عقلك بالصور الإيجابية فكلما تصورت نجاحك في مرحلة معينة أو حصولك على وظيفة أو العثور على منزل وغير ذلك، سوف تصبح تلك الأمور حقيقة مع الوقت، بإمكانك استخدام طاقة الجذب والتصور، فيكون تركيزك على شيء إيجابي معين، وتأكد مع الوقت أن عقلك سوف يؤثر فيك، وكيف تصنع منه شخصيتك الخاصة؟ كل ما تحتاجه خلق صورة مثالية لما تريد أن تصبح عليه.

تذكّر.. لا يمكنك إصابة هدف معين لا تستطيع أن تراه، وإذا كنت واضحاً منذ البداية في حياتك فسوف تحقق النجاح بناء على صورتك وشخصيتك الناجحة والقوية.