الكثير منا يعيش حياته دون هدف، البعض يحلق في عالم التمني ويرغب بتحقيق أحلامه وأمنياته دون خطط أو أهداف أو استراتيجية ولا حتى رؤية واضحة، إن وضع خطة واضحة لحياتنا، هي أداة تمكنك من النجاح والتفوق والتميز، والذين يخططون لحياتهم هم الأكثر نجاحاً وراحة، فهم يعرفون تماماً ما الذي يريدونه، ولا يشعرون بتشتت ذهني ولا بضياع أو بتأنيب ضمير، وهم أيضاً لا وقت لديهم للتأسف والنحيب على الفرص إذا سنحت وضاعت، لأن الهدف لديهم واضح، وهم يسيرون نحو تحقيقه. يقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: كل الناس يغدو، فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها. أي أن كل شخص في هذه الحياة يسير ويمضي، فمنهم من يمضي لطريق واضح سيفيد نفسه، ومنهم من يكون متخبطاً ليس لديه سوى الأحلام والتمني دون هدف، كل منا في هذه الحياة لديه أهداف ويرغب بأن تصبح واقعاً ملموساً، وهدفه لقمة العيش ومتطلبات الحياة والرفاهية والسفر وتحقيق أحلامه بشراء منزل وسيارة وغيرها، يقول تشارلز جبنز: «بدون أهداف ستعيش حياتك متنقلاً من مشكلة لأخرى بدلاً من التنقل من فرصة إلى أخرى»، إذا كانت الأهداف لها قيمة كبيرة في حياتنا وتحدد مصائرنا فلماذا لا يقوم الناس بتحديد أهدافهم في الحياة، يقول الله تعالى في كتابه العزيز: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ». أحياناً قد يعتري البعض الخوف والرهبة من الفشل والغد والمستقبل، وكلها نتاج لخبرات قديمة ترسخت في أذهاننا، فتعمل على تدمير الثقة في دواخلنا، وبث الإحباط والرسائل السلبية، إذاً الخطوة الأولى في تحقيق أهدافك أن تتسلح بالشجاعة في مواجهة أخطاء الماضي وتصحيحها والاستفادة منها بدلاً من الوقوع في براثنها، إن النظرة التشاؤمية والسلبية للذات تنعكس على المرء في شؤون حياته، فيتخيل أن النجاح لم يخلق له، وأنه خلق للآخرين، فتراه يمضي في الحياة لا يعرف عن حياته ولا أهدافه سوى الروتين اليومي دون تخطيط ولا أهمية ولا وضوح، أن لتحديد أهدافنا في الحياة أهمية، سوف تساعدنا على البقاء في القمة والتغلب على العقبات المختلفة وتتيح لنا القدرة على الثبات والصلابة في مواجهة مشكلات وعقبات الحياة، فما أجمل في الحياة أن تنجز ما اتفق الناس على كونه مستحيلاً، وتبعد فكرة الفشل والخوف والتردد عن نفسك. المخترع توماس أديسون يقول لهؤلاء الذين يرضون بالفشل: «أكبر الفاشلين أولئك الذين يخشون من التجربة». التخطيط سوف يساعدنا في اختصار الوقت والجهد، فالمهمة التي قد تأخذ منك شهوراً دون تخطيط قد تستغرق بضعة أيام إذا عرفت كيف تخطط لها؟ أنت الوحيد القادر على تحقيق أحلامك ووضع الوقت المحدد لها، يقول زجلر: قد يمنعك الآخرون من فعل شيء لبعض الوقت، لكنك أنت الذي تمنعها كل الوقت. أنت الوحيد القادر على تحقيق أحلامك والسعي نحو تحقيقها بالتعلم والتدريب والبحث عن الطريقة المثلى لتحقيقها.