المدير الناجح يستطيع التعامل مع فريقه بمنتهى النجاح، يعرف كيفية التعامل مع النوعيات التي سوف تنهض بالعمل وتزيد إنتاجيتها، ويعرف كيف يمكن أن يتجنب الضرر في مجاله بأقل خسارة، فهو يعرف كيفية التعامل مع فريقه، فمنهم الموظف المتمرس النشط، الذي يحتاج للتشجيع والمكافأة، والمنضبط الروتيني الذي يحرص على حضوره اليومي، ولكن لا يقدم مبادرات، هدفه فقط الحضور، فهذا يحتاج للدعم للارتقاء بعمله، وليخرج من حالة التكرار والجمود، لذا يتطلب متابعته وتكليفه بمهام ذات جدول إنجاز محدد، كتدريب وتعويد له على العودة والاندماج في روح العمل، وأما الذين يعشقون التجمعات والقيل والقال بعيداً عن مجتمع العمل، فيتم منعهم ووضع قوانين وإجراءات لمنعهم من التجول والحركة المستمرة بين مكاتب الموظفين، والزج بهم في مهام العمل، وعدم التردد في عقابهم، وفي اللحظة نفسها تحفيز كل من يتغير. وكما نلاحظ فإن دور المدير أو رئيس العمل ليس في مجال الوظيفة والإنتاجية وحسب، بل يشمل حتى مجتمع الموظفين ودراستهم ومعرفة كل واحد منهم. المدير الناجح هو من يقود فريق عمله بمهارة إنسانية مفعمة بالأخلاق والقيم النبيلة، هو من يثقف موظفيه ويشجعهم على الدخول في دورات تدريبية ليطوروا مهاراتهم ومعارفهم الوظيفية، ويأخذ على عاتقه تشجيعهم من خلال بيئة صحية تسود فيها روح المحبة والتعاون والمبادرات.
أجرت شركة غوغل بحثاً استمر 10 سنوات لتحديد مواصفات «المدير الناجح»، تحت اسم «بروجيكت أوكسجين»، للتعرف على المواصفات التي ينبغي توافرها في المدير الناجح والمحبوب، ومن هذه الصفات العشر الأساسية التي لا بد من توافرها في المدير الناجح أن يكون مدرباً جيداً، كما يجب أن يخلق بيئة فريق شاملة، بمعنى أن يكون بمقدور جميع الموظفين مشاركة آرائهم واقتراحاتهم دون أن يشعروا بالخوف أو القلق من تعرضهم للسخرية أو التنمر، ومحاورتهم للتوصل إلى حلول مناسبة، ويجب على المدير أن يمدح أداء موظفيه متى أحسنوا في إنجاز أعمالهم، لكن يجب أن يكون قادراً أيضاً على توفير النقد البنّاء في حال أخطأ أحدهم.
وقالت الدراسة إن المدير يجب عليه أن يكون قادراً على اتخاذ قرارات حاسمة وبسرعة، بعد تفكير ودراسة، حتى وإن كانت بعض هذه القرارات لن ترضي الجميع.