هذا يوم عيد، يوم فرح وسرور، وسنفرح فيه، ونبارك لبلدنا، ونشد على أيدي قادتنا، وندعو لهم بالصحة والعافية والحكمة والثبات، ونتفاءل بيومنا وغدنا تحت ظلهم وبرعاية مدبر الأمور الحق تبارك وتعالى.

أراد المجرمون أن يروعونا، أن يحولوا فرحنا إلى حزن، وأماننا إلى خوف، في ليلة تسبق العيد، وقد خابوا، وحمى الله بلاد الحرمين من عبثهم.

الحالة الهستيرية التي يعيشها الخوارج دليل ضعفهم، فهم اليوم منهزمون، في كل مكان منهزمون، وعندما أقول الخوارج فإنني أجمع كل أولئك الذين خرجوا على الإجماع، ولا أقصد داعش فقط، فالكل داعشيون، كل من يدير الفتنة داعشي، وكل من يشق صف الأمة داعشي، وكل من يهرب المتفجرات داعشي، وكل من يرتدي حزاماً ناسفاً داعشي، ولا تظنوا أن البغدادي المقطوع في صحراء عراقية أو سورية يمكن أن يدير العالم، ويفجر في الكرادة ببغداد ودكا ببنغلادش، وكابول الأفغانية والقطيف السعودية، التنظيمات الإرهابية كثيرة، وكلها صنيعة دول عدوة، وذلك الذي وصل إلى مشارف مسجد سيد البشر صلوات الله وسلامه عليه، ليس قادماً من الأنبار أو الرقة، والمتفجرات لم يخترعها في بيته، هي منظومة دولية متكاملة يسند أفرادها بعضهم بعضاً.

في هذا اليوم، يوم العيد، ندعو الله أن يحمي أمة الإسلام وأرض الرسالات، من كل أعداء الدين، القتلة المجرمين، وأن يحفظ قادتنا في هذه الدولة، ويشد من أزرهم، ويسدد خطاهم، ويؤلف قلوبهم، وينير دروبهم، ويقوي من عزائمهم، ويجعلهم مع الحق مصطفين، وضد الباطل مجتمعين، وأن يحقق النصر على أيديهم.

ونسأله تبارك وتعالى أن يحفظ مقدساتنا، ويسقط غضبه على كل من أراد بالحرمين الشريفين سوءاً، وأن يحرس بعينه التي لا تنام خادم الحرمين وأبناءه وإخوانه وأعوانه، ويهبهم القوة في مواجهة الشدائد، ويفشل بعزمهم مخططات الخوارج ومن يقفون خلفهم.

اللهم بارك لنا يومنا هذا، وبارك لنا في قادتنا، وأحم أرضنا وعرضنا ومقدساتنا ورجالنا البواسل، واحفظ لنا نعمة الأمن والاستقرار، يا سميع يا مجيب.