رغم القمع وإغلاق الصحف والمحطات الإذاعية والتلفزيونية، وحجب المواقع الإلكترونية في اليمن، وحملة الاعتقالات التي طالت المئات من الناشطين، إلا أن حالة الغضب من تردي الأوضاع المعيشية للسكان باتت ملموسة في الأسواق والمحلات.
فمنذ أربعة أشهر والملايين يعيشون دون كهرباء ومياه، مع تردٍّ للخدمات الصحية، وتراجع في القدرة على شراء المواد الغذائية بشكل كبير، وبات 80 % من الناس بحاجة إلى المساعدات. وضاعف من مأساة اليمنيين وقف رحلات الطيران وفرض قيود على السفر للعلاج بسبب عدم وجود مستشفيات متخصصة ومعدات طبية حديثة محلياً.
والحكومة التي بدأت ممارسة بعض مهامها من عدن ستبدأ بإعمار المدينة بعد تحريرها، وتشكيل لجان لحصر الأضرار في أحيائها، والعمل بشكل عاجل على إعادة خدمات الكهرباء والمياه والهاتف والإنترنت إلى مختلف المديريات.
والآن ليس بمقدور النازحين بالمدينة أو من غادروها العودة بسبب الدمار الكبير الذي لحق بمنازلهم؛ فالأحياء لاتزال غير آمنة وبحاجة إلى وحدات عسكرية لحمايتها وللتأكد من خلوها من القذائف والمتفجرات. والمحافظات لاتزال خارج السلطة الشرعية لتتفاقم المعاناة، خاصة أنه لا توجد جهة مسؤولة لمواجهة الجماعات المسلحة، وتجار السوق السوداء.