عمدت مدارس في الدولة على فصل الطفل المشاغب عن المدرسة فترة بين ثلاثة أيام إلى أسبوع ومنعه من استقلال الحافلة المدرسية لمدة تتراوح بين أسبوع إلى شهر، ظناً من هذه المدارس أن هذه الطريقة قد تجدي نفعاً في عقاب الطفل، في حين هي في الواقع عقاب للأهل الذين يعانون هذا الأيام في تربية أبنائهم.
نحن لسنا ضد عقاب الطفل المشاغب، ولكن يجب أن يكون العقاب تربوياً، وأتذكر اننا في مدارسنا الحكومية الفقيرة مقارنة بمدارس اليوم والغد كان المعلم يؤدبنا عن طريق رفع الأيدي أو حمل الحقيبة، وفي المنزل كان يطلب من الطالب المخطئ كتابة درس ما في اللغة العربية 10 مرات، وهو علاج ناجح جدا من وجهة نظري.
لا يمكن أن يعاقب الأهل لمجرد أن الطفل اعتدى على آخر في المدرسة بمشاجرة طفولية بريئة، وأن يجبر الأهل على الالتزام بإحضار الطفل يوميا من وإلى المدرسة وقد يضر ذلك عملهم، كما أنه يخلق سخطا لديهم ينعكس سلبا على الأبناء وتنعكس التربية لتتحول الى مشاعر سلبية تجاه الطفل الذي تسبب في عقاب أهله.
يجب اعادة النظر في العقاب التربوي السليم وفقاً لأساليب تجدي نفعاً بدلا من اختيار الحل الأسهل بفصل الطفل وتركه في المنزل من دون محاولة المدرسة التي تتقاضي آلاف الدراهم، اصلاح الأمر وتحويل الطاقة السلبية لدى الطفل إلى طاقة إيجابية.